أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧٥ - الثالثة النسب و ان قرب لا يمنع قبول الشهادة
[الثالثة: النسب و ان قرب لا يمنع قبول الشهادة]
الثالثة: النسب و ان قرب لا يمنع قبول الشهادة (١)، كالأب لولده و عليه، و الولد لوالده، و الأخ لأخيه و عليه، و في قبول شهادة الولد على والده خلاف و المنع (١) لا خلاف في أنّ النسب و القرابة بين الشاهد و المشهود له أو عليه لا يمنع عن قبول شهادته، سواءا كان النسب قريبا أم بعيدا، فتسمع شهادة الوالد لولده أو عليه، و شهادة الأخ لأخيه أو عليه.
و يشهد لذلك مضافا إلى أنّه مقتضى الآية المباركة و ما ورد من الإطلاق في قبول شهادة العدل، الروايات الخاصة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «تجوز شهادة الولد لوالده و الوالد لولده و الأخ لأخيه»[١].
و صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «سألته عن شهادة الوالد لولده و الولد لوالده و الأخ لأخيه قال تجوز[٢].
و موثقة سماعة قال: سألته عن شهادة الوالد لولده و الولد لوالده و الأخ لأخيه قال: نعم»[٣]، إلى غير ذلك.
و هذه الروايات و ان كانت واردة في الشهادة له إلّا أنّها تدلّ على قبولها على القريب بالأولوية، نظير ما تقدم في شهادة ذي الشحناء.
و المشهور كما قيل التزموا بعدم سماع شهادة الولد على والده و يستدل على ذلك بمرسلة الفقيه، قال: «و في خبر آخر: لا تقبل شهادة الولد على والده»[٤]، و يضاف إليها ما في الكتاب العزيز وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً[٥]، بدعوى أنّ ردّ قول الولد و تكذيبه لا يدخل في المعاشرة بالمعروف بل هو عقوق يمنع
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٦ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٧٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٦ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٧٠.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٢٦ من أبواب الشهادات، الحديث ٤: ٢٧٠.
[٤] الفقيه ٣: ٤٢.
[٥] لقمان: ١٥.