أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - الأول في المدعى
اليمين عليها فإذا حلفت ثبت الزوجية و كذا السياق لو كان هو المدعى.
ثمّ إنّ الاشكال في الميراث و جواز التمكين و المطالبة بالنفقة تجري حتى فيما إذا أثبت المدعي بالزوجية الزوجية بالبينة، كما يظهر وجهه للمتأمّل.
و ظاهر كلماتهم كما ذكرنا سابقا و يظهر من كلام الماتن- قدّس سرّه- أيضا أنّ اليمين فيما إذا توجهت على المدعى عليه فله ردّها على المدعي، فإن حلف ثبتت دعواه، و إلّا سقطت، و إنّه إذا لم يحلف المدعى عليه و لم يردّها على المدعي يحكم بثبوت الدعوى أيضا بالنكول أو باليمين المردودة من قبل الحاكم بلا فرق بين دعوى الماليات أو الأعراض و النفوس و الأطراف. بل عن بعض دعوى عدم الخلاف أو اتفاق الأصحاب عليه.
و يستدل على ذلك بعدة روايات، منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما- عليه السلام- «في الرجل يدّعي و لا بينة له؟ قال: يستحلفه فإن ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له»[١]، و نحوها معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «في الرجل يدّعي عليه الحق و لا بينة للمدعي؟ قال: يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل فلا حق له»[٢]، فإنّ مقتضى الإطلاق فيها عدم الفرق بين كون الحق مالا أو غيره، و في صحيحة هشام عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «تردّ اليمين على المدعي»[٣].
و قد ذكرنا سابقا أنّ المراد بالحق في مثلها دعوى المال دينا أو حتى عينا بقرينة أمرين:
أحدهما: كثرة ارادة المال من الحق عند إطلاقها، كما في جملة من الروايات الواردة في ثبوت دعوى الحق بشاهد و يمين، و ما ورد في الدعوى على الميت كرواية
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ١٧٦.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢: ١٧٦.
[٣] الوسائل: ج ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣: ١٧٦.