أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢١ - المقصد الرابع في الاختلاف في الولد
و يلحق بمن تعيّنه القرعة سواء كان الواطيان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرين أو مختلفين في الإسلام و الكفر و الحرية و الرق أو أبا و ابنه هذه إذا لم يكن لأحدهما بينة.
من الروايات منها موثقة سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الولد للفراش و للعاهر الحجر»[١] فإنّ مقتضى الاستشهاد بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عدم الفرق في الحكمة بين الفجور بالجارية و الزوجة، و في موثقته الأخرى عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «قال: قلت له: الرجل يتزوج المرأة ليست بمأمونة تدّعي الحمل، قال: ليصبر لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الولد للفراش و للعاهر الحجر»[٢]، إلى غير ذلك.
و أمّا إذا كان كل من الوطئين أو الأكثر بالفراش فالمشهور أنّه إذا كان في طهرين يلحق الولد بالأخير، أمّا إذا كانا في طهر واحد يقرع بينهم، و في رواية زرارة «قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن الرجل إذا طلق زوجته ثم نكحت و قد اعتدّت و وضعت لخمسة أشهر فهو للأوّل و إن كان ولد أنقص من ستة أشهر فلأمّه و لأبيه الأوّل و إن ولدت لستة أشهر فهو للأخير»[٣] و في خبر أبي العباس:
«إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير و إن كان لأقل من ستة أشهر فهو للأوّل»[٤] إلى غير ذلك ممّا يكون مفادها لحوق الولد بالأخير.
و في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعا أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد ولده»[٥]، و في صحيحة الحلبي و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد، الحديث ٤: ٥٦٨.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ١: ٥٦٥.
[٣] المصدر نفسه: الحديث ١: ٥٦٥.
[٤] المصدر نفسه: الحديث ١: ٥٦٥.
[٥] المصدر نفسه: الباب ٥٧ من أبواب نكاح العبيد، الحديث ١: ٥٦٦.