أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٢ - المقصد الرابع في الاختلاف في الولد
و يلحق النسب بالفراش المنفرد و الدعوى المنفردة و بالفراش المشتركة و الدعوى المشتركة و يقضى فيه بالبينة و مع عدمها بالقرعة.
- عليه السلام-: «إذا وقع الحر و العبد و المشرك بامرأة في طهر واحد فادّعوا الولد أقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه»[١]، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على انّ إلحاق الولد في الفرض يكون بالقرعة، و إن لم يدعوه بأن سكتوا كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «قال: إذا وقع المسلم و اليهودي و النصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم فكان الولد للذي تصيبه القرعة»[٢].
و يستفاد من التقييد بطهر واحد أنّه إذا وقع الوطآن في طهرين يلحق بالأخير، و لعلّه لبراءة الرحم بالحيضة من الماء الأوّل.
و الحاصل أنّ الولد يلحق بالزوج و الفراش مع انفراد كل منهما و كذا يلحق بالمدعي مع صغر الطفل و عدم المعارض و مع الفراش المشترك يقرع سواء ادعيا أم سكتا أو سكت أحدهما، و تمام الكلام في باب بحث لحوق الولد في أحكام الأولاد.
إلى هنا انتهى ما قصدنا إيراده من مباحث القضاء و قد وقع الفراغ بيد مؤلفه جواد بن علي التبريزي- غفر لهما- في شهر رجب المرجب سنة خمس و أربعمائة و ألف من الهجرة المباركة.
و للّه الحمد أوّلا و آخرا
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٥٧ من أبواب نكاح العبيد، الحديث ١: ٥٦٦.
[٢] المصدر نفسه: ج ١٧، الباب ١٠ ميراث ولد الملاعنة، الحديث ١: ٥٧١.