أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣١ - الثاني كمال العقل
و كذا المغفّل الذي في جبلته البله، فربّما استغلط لعدم تفطّنه لمزايا الأمور، و الأولى الاعراض عن شهادته ما لم يكن الأمر الجلي، الذي يتحقق الحاكم استثبات الشاهد به و انه لا يسهو في مثله.
إذا حصل وثوق بعدم سهوه، و لو لكون المخبر به أو المشهود به مما لا يسهى فيه.
و على الجملة ما ورد في اعتبار البيّنة و خبر العدل ينصرف عن أخبار من يغلب عليه السهو، و كذا المغفل الذي في جبلته البله، لعدم تفطّنه لمزايا الأمور، و لا يؤمن من التزوير عليه.
و يمكن استظهار الاعتبار مع الإغماض عمّا ذكر من مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: ما يرد من الشهود؟ فقال: الظنين و المتهم، قال: قلت: فالفاسق و الخائن؟ قال: ذلك يدخل في الظنين»[١]، حيث لا يبعد شمول المتهم لمن كان اتهامه بكثرة نسيانه أو كونه أبله لا يلتفت إلى خصوصية الواقعة حتى مع حسّه بها.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٧٤.