أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠٣ - الأول إذا رجعا معا ضمنا بالسوية
[فروع]
فروع:
[الأوّل: إذا رجعا معا ضمنا بالسوية]
الأوّل: إذا رجعا معا ضمنا بالسوية، و إن رجع أحدهما ضمن النصف (١)، (١) الوجه في ذلك، أنّه يستفاد ممّا ورد في شاهد الزور انّ شهادته تسبيب في إتلاف المال بحسب شهادته، و تقدم أيضا عدم الفرق في التسبيب للإتلاف بين شهادة الزور و بين الرجوع بعد الحكم، و ذكرنا أنّه يمكن استفادة الضمان بالرجوع بعد الحكم من معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي- عليه السلام- انّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل و طرحنا الأخير»[١]، حيث إنّ ظاهر أخذ الشاهد بالشهادة الأولى مع تغييره إيّاها بعد الحكم تضمينه.
و على ذلك، فلو كان الثابت بشهادة رجلين و رجعا فعلى كل واحد النصف، و إن رجع أحدهما دون الآخر فعلى الراجع النصف دون الزائد، و لو كان بشهادة رجل و امرأتين و رجع الرجل فعليه النصف و إن رجعت إحداهما فعليها الربع.
و هذا كلّه فيما إذا ثبت المال بالشهادة، و أمّا إذا ثبت بشهادة رجل و يمين المدعي، أو بشهادة امرأتين مع يمينه، فقد يقال في الفرض الأوّل: إن رجع الرجل فعليه النصف، و في الفرض الثاني: إن رجعت المرأتان فعليهما النصف، و إن رجعت إحداهما فعليها الربع، لأنّ ثبوت المال و إتلافه مستند إلى حلف المدّعي و شهادة الرجل، أو إلى حلفه و شهادة المرأتين الّتي تقوم شهادتهما مقام شهادة رجل.
و قد يقال بعدم التقسيط على الحلف، بل يكون تمام الضمان على الرجل في الأوّل و على المرأتين في الثاني، حيث إنّ المال يثبت بشهادته أو شهادتهما و يمين المدعي شرط في قبول شهادته أو في قبول شهادتهما.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب الشهادات، الحديث ٤: ٢٣٩.