أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١ - النظر الأول في الصفات
[النظر الأوّل: في الصفات]
النظر الأوّل:
في الصفات (١).
(١) يقع الكلام في صفات القاضي بالإضافة إلى القاضي المنصوب و بالإضافة إلى قاضي التحكيم.
فإنّ القاضي على نحوين:
قاضي التحكيم، و هو أن يتراضيا- أي الخصمان- بنظر شخص في واقعتهما و قضائه و فصل الخصومة بينهما، و هذا القاضي يعتبر علمه بالقضاء و قوانينه في تلك الواقعة، و إلّا كان حكمه و قضائه فيها من غير علم فيكون ملعونا و مع قضائه فيها بالعلم يكون قضائه نافذا، و لكن لا يترتب على هذا الشخص شؤون القاضي المنصوب من إلزامه الخصم بالحضور مع طرح أحد الخصمين الدعوى عنده أو الإجبار على العمل بحكمه بعد قضائه.
و يشهد بنفوذ قضائه عليهما صحيحة الحلبي «قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: ربّما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منّا، فقال: ليس هو ذاك إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف و السوط»[١].
فإنّ تجويز المراجعة إليه ظاهره نفوذ قضائه و حكمه، و ما في ذيلها اشارة
[١] الوسائل: ج ١٨ الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٨: ٥.