أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧ - التاسعة إذا مات الإمام، قال الشيخ - ره - الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع
اللاحق و حتى عن إمام العصر- عجل اللّه تعالى فرجه الشريف- بعد وقوعه عن آبائه بنحو الوكالة الفضولية و الالتزام بالفضولية و إثبات الإمضاء كما ترى، و إن يقال بمثله في مسألة تحليل الخمس، أو يدعى انّ الإمام- عليه السلام- لا تنقضي ولايته بموته بل ولايته ثابتة حيّا أو ميّتا، و على ذلك يلزم بقاء النصب الخاصّ أيضا و الالتزام باختلاف أحكام الوكالة بين كون الموكّل هو الإمام- عليه السلام- أو غيره أيضا كما ترى.
و على الجملة نصب القاضي خصوصا أو عموما من قبيل إعطاء المنصب و اعتبار الولاية فلا تنقضي بموت الإمام- عليه السلام-، نعم في مثل نصب الفقيه القيم للصغار أو المتولي للأوقاف و نحو ذلك كلام و هو أنّ للفقيه الولاية على النصب أو إنّه ليس له إلّا التوكيل و الاستنابة و لو كان من قبيل التوكيل ينتهي بموت الفقيه، بخلاف ما إذا كان له إعطاء المنصب فانّ المنصب المعطى يبقى ما دام المنصوب.
و قد ذكرنا في بحث ولاية الفقيه أنّ تصديه للأوقاف التي لا متولي لها و لأموال الأيتام التي لا قيم لهم داخل في الأمور الحسبية التي يكون الأصل فيها عدم جواز التصرّف و تصرّف الفقيه فيها بالمباشرة أو بالاستنابة من باب الأخذ بالقدر المتيقن من الجواز، و أمّا ولايته على النصب فأقامه الدليل عليه مشكل، إلّا أن يدعى أنّ مجرّد التوكيل في مثل تلك الأمور غير كاف للزوم توقف التصدّي و تعطيل الأموال بموت المجتهد إلى أن يحصل الاذن من مجتهد آخر، أو أنّ النصب المزبور و نحوه من شؤون القاضي، كما يظهر من بعض الروايات، و قد أعطي منصب القضاء للفقيه العادل على ما تقدم.