أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٧ - المقصد الثاني في الاختلافات في العقود
و لو ادّعى شراء المبيع من زيد و قبض الثمن و ادّعى آخر شرائه من عمرو و قبض الثمن ايضا و أقاما بينتين متساويتين في العدالة و العدد و التاريخ فالتعارض متحقق (١) فحينئذ يقضى بالقرعة و يحلف من خرج اسمه و يقضى له و لو نكلا عن (١) لو ادعى أحد على زيد أنّه قد باع العين الفلانية منه و قبض ثمنها، و ادعى آخر على عمرو أنّه قد باع تلك العين منه و قبض ثمنها، و الحاصل يدعي كل من الاثنين أنّه يملك العين بشرائها من بائعها و دفع ثمنها إليه ففي المقام صور:
الأولى: أن تكون العين بيد زيد و عمرو أو بيد خامس يعترف بأنّ العين لزيد و عمرو أو يقول: لا أدري لأيّهما ففي هذه الصورة إن أقام كل من الاثنين بينة بشرائها من بائعها و تساوى البينتان في العدالة و العدد و التاريخ يتحقق التعارض بين البينتين.
فعلى ما ذكره الماتن- قدّس سرّه- يقرع بين البينتين و من خرج اسمه يحلف و يقضي بأنّ العين له و يرجع الآخر إلى بائعه و يأخذ ما دفع إليه من الثمن، و لو لم يحلف من خرج اسمه و لا المدعي الآخر قسمت العين بينهما بالمناصفة، و يرجع كل منهما إلى بائعه بنصف ما دفع إليه من الثمن، كما أنّ لكل من الاثنين فسخ البيع الواقع بينه و بين البائع منه لتبعض الصفقة عليه و لو في مقام القبض، و إذا فسخ أحدهما فليس للآخر الأخذ بتمام العين في مفروض الكلام، حيث أنّه بفسخه لا يرجع تمام العين إلى ملك البائع من الآخر، بل يرجع نصفها إلى ملك البائع ممّن فسخ الشراء.
أقول: بناء على الرجوع إلى القرعة في المقام، فإن خرج اسم واحد من الاثنين و حلف على أنّه شرى العين من بائعها المالك فيرجع الآخر منهما إلى بائعه بتمام