أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦٨ - الأولى لا تقبل شهادة من يجر بشهادته نفعا
نعم، قد ورد في الصحيحة بعد ذلك: «و كتب أ يجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا و هو القابض للصغير و ليس للكبير بقابض؟ فوقّع- عليه السلام-: نعم و ينبغي للوصي أن يشهد بالحق و لا يكتم الشهادة»[١].
و لذا يقال أنّه لو لم تكن شهادة الوصي مسموعة فلا موجب لأمره بالشهادة و نهيه عن ترك أدائها، فيكون المراد باليمين في صدرها اليمين الاستظهاري حيث يقوم بها المدعى استحبابا مع إقامته البيّنة بدعواه، كما ورد في وصايا عليّ- عليه السلام- لشريح، هذا بالإضافة إلى الشهادة للميت.
و أمّا إذا شهد الوصي على الميت فتسمع شهادته كما ورد في ذيل الصحيحة:
«و كتب: أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع: نعم من بعد يمين»[٢]، و قد تقدم أنّ اليمين في الدعوى على الميت لازم على المدعى مع إقامته البيّنة.
و لا يقاس هذا باليمين الواردة في صدرها، فإنّ الواردة في صدرها بناء على قبول شهادة الوصي استحبابي و بناء على عدم قبولها يثبت بها الدعوى منضما إلى شهادة الواحد.
و على الجملة الاستدلال بما في صدرها من الأمر بضم اليمين على عدم قبول شهادة الوصي، ينافيه ما ورد فيها بعد ذلك من الأمر على الوصي بالشهادة للورثة الّذين فيهم الصغار و الوصي المزبور هو القابض لهم.
و يمكن دعوى أنّ الأمر بالشهادة و النهي عن الكتمان لا ينافي عدم قبولها، خصوصا بأنّ التعبير وقع بلفظ ينبغي، الظاهر في التجويز و الترغيب.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٨ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٧٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٨ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٧٣.