أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٤ - الاولى لو تنازعا عينا في يدهما و لا بينة قضى بها بينهما نصفين
و لو كانت يد أحدهما عليها قضى للمتشبث مع يمينه ان التمسه الخصم (١) و لو كانت يدهما خارجة (٢) فان صدّق من هي في يده أحدهما احلف و قضى له.
(١) و الوجه في ذلك أنّ من بيده المال بمقتضى موافقة قوله اليد يحسب منكرا و الآخر مدعيا، فيحلف المتشبث مع استحلافه و تسقط به دعوى الآخر، و إذا نكل و قلنا بالحكم بمجرّد النكول أو ردّ اليمين هو أو الحاكم على المدعي و حلف ثبتت دعواه، و إلّا سقطت على ما تقدم.
(٢) و لو كانت العين بيد ثالث، و كانت يد كل منهما خارجة عن العين بالمرة فإن اعترف من بيده المال لأحدهما المعين بأنّ العين له صار المقرّ له منكرا و الآخر مدعيا، و إذا حلف المقرّ له على نفي كونها للمدعي سقطت دعواه و يحكم بأنّ العين له دون الآخر قضاء.
و قد يناقش في توجه اليمين إلى المقرّ له بأنّه ليس هو المدعى عليه في دعوى الآخر بل دعواه كدعوى المقر له ابتداء متوجهة إلى من كانت العين بيده فاللازم أن يتوجه اليمين إليه غاية الأمر للمدعي الآخر أن يوجّه دعوى جديدة على المقرّ له بعد انتزاعه العين ممن كانت بيده، كما في استيناف الدعوى على من أخذ العين ممّن كانت بيده باليمين المردودة مثلا أو بشاهد و يمين و على الجملة أنّ للمدعي الآخر إحلاف المعترف بالعين للغير ليسقط دعواه عليه كما أنّ له إحلاف المقرّ له بتجديد الدعوى عليه و أجيب عن المناقشة بأنّ الدعوى تتبع العين فالدعوى و ان كانت متوجهة في الابتداء إلى من كانت العين بيده إلّا أنّ بعد صيرورتها للمقرّ له تنصرف إليه، فلا تكون للمدعي الآخر دعوى بالإضافة إلى المعترف الذي كانت بيده.