أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥٦ - الثالث ما يثبت بالرجال و النساء
دينها»[١].
و لكن في مقابل هذه الروايات رواية إبراهيم بن محمد الهمداني قال: «كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن- عليه السلام-: امرأة شهدت على وصية رجل لم يشهدها غيرها، و في الورثة من يصدّقها و من يتّهمها، فكتب: لا إلّا أن يكون رجل و امرأتان و ليس بواجب أن تنفذ شهادتها»[٢].
و لكن مع إمكان المناقشة في سندها يقيّد الإطلاق في ناحية عدم نفوذ شهادتها بتمام الوصية، كما يقيد إطلاق المستثنى فيها بما إذا لم تكن رجل و امرأتان أو أربع نسوة.
و مما ذكرنا يظهر الحال فيما رواه الشيخ- قدّس سرّه- بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عبد اللّه بن سنان أو عبد اللّه بن سليمان قال:
«سألته عن امرأة حضرها الموت و ليس عندها إلّا امرأة أ تجوز شهادتها؟ فقال: لا تجوز شهادتها إلّا في المنفوس و العذرة»[٣].
و وجه الظهور إنّه لم يفرض فيها الوصية التمليكية فتحمل على غيرها، أضف إلى ذلك أنّ الرواية مضمرة و لم يحرز أنّ السائل هو عبد اللّه بن سنان ليقال إنّه لا يسأل غير الإمام- عليه السلام-، و على ذلك فالرواية ساقطة عن الاعتبار.
و في صحيحة الحلبي قال: «سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- عن امرأة ادّعت
[١] الوسائل: ١٣ الباب ٢٢ من أحكام الوصايا، الحديث ٣: ٣٩٦.
[٢] التهذيب ٦: ٢٦٨، الحديث ٧١٩، الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٣٤: ٢٦٥.
[٣] التهذيب ٦: ٢٧٠، الحديث ٧٣١، الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢٤: ٢٦٣.