أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥٤ - الثالث ما يثبت بالرجال و النساء
شهادة المرأة الواحدة في ربع ميراث المستهل، و في ربع الوصية، و كل موضع تقبل و لكن يمنعها أنّ المتعارف عند النساء الإرضاع باستشهاد النساء، و هذا هو الموجب لدخوله فيما ورد في الصحيحة و غيرها.
بقي في المقام أمور:
أحدها: أنّه قد تقدم سماع شهادة المرأة في ميراث المستهل، و كذا في الوصية التمليكية و الدية، و انّ الثابت في الثلاثة بشهادة مرأة واحدة ربعها، و بالاثنتين نصفها، و بالثلاث ثلاثة أرباعها، و بالأربع تمامها، فهل يعتبر في الشهادة في ميراث المستهل كونه قابلة أم يعمّ غيرها؟
فالظاهر عدم الخلاف في عدم اعتبار كونها قابلة، و ذلك بشهادة صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهلّ و صاح في الميراث، و يورث الربّع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة، قلت: فإن كانت امرأتين؟ قال: تجوز شهادتهما في النصف من الميراث»[١].
فإنّ ما في الذيل: «لو كانت امرأتين»، شاهد لعدم اعتبار كون المرأة قابلة، و كذلك ما ورد في الروايات من جواز شهادة النساء بكل ما لا يستطيع الرجال النظر إليه، و المستهل يدخل فيها، و كذا ما ورد في جواز شهادتهنّ بالمنفوس.
و على الجملة: ذكر القابلة في الشهادة على المستهل في جملة من الروايات
[١] الوسائل: ١٨ الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٤٥: ٢٦٩.