أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥٥ - الثالث ما يثبت بالرجال و النساء
فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من أربع.
لاعتبار الغلبة، من حيث الاطلاع على حال المولود فلا يمنع عن الأخذ بالإطلاق في غيرها.
الثاني: إنّ ما تقدم في اعتبار الشهادات في الحقوق و ما يعتبر في الشاهد فيها من الوصف و العدد، فيما إذا لم يحصل للحاكم العلم بواقع الأمر من شهادة الفاقد للوصف أو العدد و لو بضميمة القرائن التي تلاحظها معها، و إلّا بأن حصل له اليقين بالواقع فيجوز له الحكم، على ما تقدم في بحث القضاء من جواز الحكم للحاكم بعلمه، و الظاهر أيضا عدم الفرق بين حقوق الناس و حقوق اللّه سبحانه، و اللّه سبحانه هو العالم.
الثالث: قد تقدّم انّه يثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع الموصى به للموصى له بلا خلاف ظاهر، و تدلّ عليه عدّة روايات.
منها صحيحة ربعي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصى فقال: «يجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها»[١]، و في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: «قضى أمير المؤمنين- عليه السلام- في وصية لم يشهدها إلّا امرأة، فقضى أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصية»[٢]، و في صحيحته الأخرى: «قال أبو جعفر- عليه السلام-: في وصية لم يشهدها إلّا امرأة أن تجوز شهادة المرأة في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة في
[١] التهذيب ٦: ٢٦٨، الحديث ٧١٨، الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ١٦:
٢٦٢.
[٢] الوسائل: ١٨ الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ١٥: ٢٦١.