إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - بيع الفرد المنتشر
ولقد أجاد حيث إلتجأ إلى فهم الأصحاب فيما يخالف العمومات.
فرع: على المشهور [١] من المنع، لو اتّفقا على أنّهما أرادا غير شائعٍ لم يصحّ البيع، لاتّفاقهما على بطلانه. ولو اختلفا فادّعى المشتري الإشاعة فيصحّ البيع، وقال البائع: أردت معيّناً، ففي التذكرة: الأقرب قبول قول المشتري عملًا بأصالة الصحة وأصالة عدم التعيين، انتهى.
فأقرعت بينهم، فأعتقت الثلث»[١]. وظاهرهما الوصية بعتق ثلث العبيد ويحتمل الثاني بالنحو المشاع، ولكن لا دلالة لهما على الفرد المنتشر الذي ذكرنا أن مرجعه إلى الكلي في المعين، بل ظاهرهما نحو المشاع كما هو ظاهر الألفاظ الموضوعة على الكسر، والقرعة في المقام لتعيين السهم الذي يعتق عملًا بالوصية أو لتعيين ما أعتقه المولى حال حياته، نظير تعيين الوقف بالنحو المشاع بالقسمة. ويمكن أن يحمل على الكلي في المعين، نظير ما في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل تزوج خمساً في عقدة، قال: «يخلّي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع»[٢]، بأن يقال: النكاح المحكوم بالبطلان هو الواحد بنحو الكلي المشاع والممضى هو الأربع كما ذكر، ويمكن أن يكون المراد بالإمساك بعقد جديد كما لا يخفى.
[١] المفروض في التفريع على بطلان بيع الفرد المنتشر هو تردّد المبيع بين الإشاعة والفرد المنتشر وفرض عدم وقوعه على الكلي في المعين، فإن تسالما أيضاً على عدم وقوعه بنحو الإشاعة يكون ذلك تسالماً على بطلان البيع، وإن لم يكن هذا التسالم بأن ادّعى المشتري وقوعه على البعض بالنحو المشاع في قصدهما حال العقد وأنكر البائع ذلك وادعى قصدهما أو قصده الفرد المنتشر، فقد يقال بأن مقتضى أصالة
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢٢، الباب ٤ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.