إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - تلف بعض الجملة
وفيه- مع ما عرفت [١] من أن التلف من الصبرة قبل القبض إنّما يوجب تسليم تمام المبيع من الباقي بعد ثبوت عدم الإشاعة، فكيف يثبت به؟- أنّه: إن اريد من كون التلف- في مسألة الاستثناء- بعد القبض: أنّه بعد قبض المشتري؟
ففيه: أنّه موجب لخروج البائع عن ضمان ما يتلف من مال المشتري ولا كلام فيه ولا إشكال، وإنّما الإشكال في الفرق بين المشتري في مسألة الصاع والبائع في مسألة الاستثناء، حيث إنّ كلّاً منهما يستحقّ مقداراً من المجموع لم يقبضه مستحقّه، فكيف يحسب نقص التالف على أحدهما دون الآخر مع اشتراكهما في عدم قبض حقّه الكلّي. وإن اريد من كون التلف بعد القبض: أنّ الكلّي الذي يستحقّه البائع قد كان في يده بعد العقد فحصل الاشتراك، فإذا دفع الكلّ إلى المشتري فقد دفع مالًا مشتركاً، فهو نظير ما إذا دفع البائع مجموع الصبرة إلى المشتري، فالاشتراك كان قبل القبض.
[١] وحاصل ما ذكره في ردّ «مفتاح الكرامة» هو أنه لو باع الكلي في المعين وتلف بعض الجملة قبل القبض يكون وجوب دفع الباقي إلى المشتري متفرعاً على عدم الإشاعة ولو لم يكن في هذا الفرض إشاعة فما الموجب لها في مسألة استثناء الأرطال، مع أن البائع يملك فيها الكلي في المعين ويكون تمام الجملة بيد المشتري، وكون التلف فيها بعد إقباض البائع يوجب عدم كون البائع ضامناً لتلف مال المشتري. ويبقى الإشكال في أنه لم يكون تلف بعض الجملة في مسألة الاستثناء بنحو الإشاعة مع أن ما للبائع بيد المشتري من قبيل الكلي في المعين؟ ولم لا يحسب التلف على المشتري فقط؛ لأن ما يستحقه البائع لا يتعين في جزء معين إلا بعد إقباض مالك الكل، يعني المشتري؟
وإن اريد أنه بعد ما باع الثمرة مع استثناء الأرطال يكون ما بيده مشتركاً بينه وبين