إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٢ - اعتبار التمكن من تسليم المبيع
والحاصل: أنّ تعذّر التسليم مانع في بيع يكون التسليم من أحكامه، لا من شروط تأثيره. والسرّ فيه: أنّ التسليم فيه جزء الناقل، فلا يلزم غرر من تعلّقه بغير المقدور.
التسليم، نظير بيع السلم وبيع النسيئة.
والثاني: أنه يثبت الغرر في البيع أو غيره مع عدم التمكن على التسليم، ويبطل به البيع في غير موارد يعتبر فيها اشتراط التسليم في نفس المعاملة، كما في بيع الصرف والسلم والرهن وغير ذلك مما يعتبر فيه القبض.
أقول: لو باع المتاع الذي لا يتمكن فعلًا على تسليمه بشرط تسليمه في زمان معين معتقداً تمكنه في ذلك الزمان ولكن ظهر بعد البيع عدم تمكنه عليه في خصوص ذلك الزمان فلازم ما ذكر من كون التمكن على التسليم في زمان استحقاق التسلم شرطاً بطلان البيع المزبور. ولا أظن التزامه أو التزام غيره بذلك.
وقد ذكروا في باب السلف أنه لولم يتمكن البائع على أداء ما عليه عند حلول الأجل فللمشتري الصبر إلى وجدان المال أو فسخ العقد، ولو كان التمكن حال استحقاق التسلم شرطاً لزم بطلان البيع المزبور لا تخيير المشتري، والأظهر أن تسليم البائع المبيع بعد تمام البيع عند إطلاقه أو في الزمان المعين مع تقييد البيع بالتسليم في ذلك الزمان شرط في المعاملة بجعل من المتعاقدين، ولو تخلف هذا الشرط ولو بظهور عدم تمكن البائع على تسليمه في ذلك الزمان يثبت للآخر خيار الفسخ. وأما الشرط في صحة المعاملة شرعاً فهو إمكان وصول المبيع بيد المشتري بعدم امتناع البائع عن التسليم أو امتناع المشتري عن التسلّم، سواءً كان هذا الوصول حال العقد أو بعده في أيّ زمان.
نعم، بتعيين زمان التسليم يحصل أمر آخر معتبر في البيع وهو ارتفاع الغرر