إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩١ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
وعلى تقدير الثاني أيكفاية الترك يسقط الخياران.
ونقل المصنف رحمه الله عن العلامة في القواعد[١] وولده في الايضاح[٢] ان سقوط خيار المختار ملازم لسقوط خيار الآخر ايضاً، وانه لا تفكيك بين الخيارين في السقوط والثبوت كما استظهر مما ذكره في الايضاح من المبني للسقوط والثبوت ان محل الخلاف ما إذا كان المختار ماكثاً في المجلس. واما مع خروجه وذهابه فلا خلاف في سقوط الخيارين، حيث قال في الايضاح[٣]: إن الخلاف في المقام مبني على ان بقاء المختار متجدد أو غير متجدد وعلى تقدير عدم تجدده فهل يحتاج في استمراره إلى العلة ام لا، وان الافتراق المجعول غاية للخيارين أمر وجودي أو عدمي، وهل هذا العدم أي عدم تلك الهيئة المصاحبية مستند إلى العلة أم لا، فانه على تقدير بقاء الاكوان وعدم حاجته إلى المؤثر أو كون الافتراق عدمياً وعدم استناده إلى العلة لم يسقط خيار المختار ويبقى خيار الآخر ايضاً بخلاف ما إذا قيل ببقاء الاكوان وعدم حاجة الباقي إلى المؤثر، أو كون الافتراق عدمياً لا يستند إلى العلة فانه يبقى الخياران.
ثم إنه وجَّه سقوط خيار المختار بأنّه فعل المفارقة فيسقط به الخياران، وهذا الكلام وإن كان مورد المنع لعدم ابتناء الاحكام على مثل هذه التدقيقات العقلية، بل هي تابعة لحصول موضوعاتها سواء كان لذلك الحصول واقعية عينية عقلًا أم لا. إلّاأنه ظاهر في أن المختار لو خرج عن مجلس العقد اختياراً فلا خلاف في سقوط الخيارين، وسقوط خيار المختار يلازم سقوط خيار الآخر كما هو ظاهر كلام والده أيضاً.
[١] القواعد ٢: ٦٥، والإيضاح ١: ٤٨٣، وانظر مفتاح الكرامة ٤: ٥٥١، وحكاه عنهما المحقق التستريفي المقابس: ٢٤٢، وصاحب المصابيح( مخطوط): ١٢٢.
[٢] القواعد ٢: ٦٥، والإيضاح ١: ٤٨٣، وانظر مفتاح الكرامة ٤: ٥٥١، وحكاه عنهما المحقق التستريفي المقابس: ٢٤٢، وصاحب المصابيح( مخطوط): ١٢٢.
[٣] الإيضاح ١: ٤٨٢- ٤٨٣.