إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٤ - دفع المال إلى الغير لصرفه على طائفة
إليهم أشخاصاً خاصّة، وكان الداعي على الدفع اتّصافهم بذلك الوصف لم يشمل المأمور. والرواية معارضة بروايات اخر، مثل: ما عن الكافي- في الصحيح- عن سعيد بن يسار، قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يعطى الزكاة يقسّمها في أصحابه، أيأخذ منها شيئاً؟ قال: نعم». وعن الحسين بن عثمان- في الصحيح أو الحسن بابن هاشم-: «في رجلٍ اعطي مالًا يفرّقه في من يحلّ له، أيأخذ منه شيئاً لنفسه و إن لم يسمّ له؟ قال: يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيرَه». و صحيحة ابن الحجّاج، قال: «سألت أباالحسن عليه السلام عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها وهو ممّن تحلّ له الصدقة؟ قال: لا بأس أن يأخذ لنفسه كما
فيما إذا كان توكيله في تقسيم المال بنحو يفهم منه إيكال إحراز كون المعطى له من قبيل ما تقدم إلى المدفوع إليه، سواءً قال: «إدفع هذا المال لكل مجتهد من البلد»، أو قال:
«بدفعه إليه». ومغايرة الموكل مع المعطى له كاف في صدق الدفع، وخصوصاً فيما إذا كان المال المزبور من قبيل الزكاة المعتبر فيها مغايرة المكلف بالأداء مع المعطى لهم، سواءً كان أداؤه بالمباشرة أو بنحو التوكيل والتسبيب.
وأما تأييد المنع بما ذكروا في توكيل المرأة من عدم جواز تزويج الوكيل المرأة من نفسه فلا يمكن المساعدة عليه، فإن المنع في تلك المسألة مورد الخلاف، وقد ذكر جماعة جواز تزويج الوكيل المرأة من نفسها فيما كان توكيله بنحو العموم، بل مع الإطلاق أيضاً، وربما يستدل على المنع فيها بصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- أنه قال في امرأة ولّت أمرها رجلًا فقالت: «زوجني فلاناً، فقال: لا زوجتك حتى تشهدي أن أمرك بيدي، فأشهدت له، فقال عند التزويج للذي يخطبها: يا فلان، عليك كذا وكذا، قال: نعم، فقال هو للقوم: اشهدوا أن ذلك لها عندي وقد زوجتها من نفسي، فقالت المرأة: ما كنت أتزوجك ولا كرامة، ولا أمري إلّابيدي، ولا ولّيتك أمري