إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٦ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
خلافاً للمحكي في التحرير من القول بالعدم، واستقربه فخر الدين قدس سره، ومال إليه المحقّق الأردبيلي والفاضل الخراساني والمحدّث البحراني، واستظهره بعض الأفاضل ممّن عاصرناهم. ولا يخلو عن قوّة بالنظر إلى ظاهر النصّ، لأنّ الموضوع فيه صورة التعدّد، والغاية فيه الافتراق المستلزم للتعدّد، ولولاها لأمكن استظهار كون التعدّد في الموضوع لبيان حكم كلّ من البائع والمشتري كسائر أحكامهما، إذ لا يفرق العرف بين قوله: «المتبايعان كذا» وقوله: «لكلّ من البائع والمشتري»، إلّاأنّ التقييد بقوله: «حتّى يفترقا» ظاهر في اختصاص الحكم بصورة إمكان فرض الغاية، ولا يمكن فرض التفرّق في غير المتعدّد.
ومنه يظهر سقوط القول بأنّ كلمة «حتّى» تدخل على الممكن والمستحيل، إلّا أن يدّعى أنّ التفرّق غاية مختصّة بصورة التعدّد، لا مخصّصة للحكم بها.
وبالجملة، فحكم المشهور بالنظر إلى ظاهر اللفظ مشكل. نعم، لا يبعد بَعد تنقيح المناط، لكن الإشكال فيه. والأولى التوقّف، تبعاً للتحرير وجامع المقاصد.
ثم لو قلنا بالخيار، فالظاهر بقاؤه إلى أن يسقط بأحد المسقطات غير التفرّق.
مسألة: قد يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا الخيار:
فرض الاجتماع المختص بصورة تعدد العاقد، إلّاأن جعله غاية مبنيّ على الغالب من تعدد العاقد وكون البائع غير المشتري خارجاً، فلا يوجب ذلك اختصاص خيار المجلس بصورة التعدد.
أقول: لا يخفى أنّ الحمل في قيد على الغالبي انّما ينفع فيما إذا كان في البين خطاب يثبت الخيار للبائع والمشتري من غير ذكر الغاية فيه؛ ليمكن الأخذ بالإطلاق ولا يرفع اليد عنه بالقيد الغالبي، ولكن ليس في المقام مثل ذلك الخطاب المطلق.