إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٣ - بيع المظروف مع ظرفه
نعم، يقوى تعدية الحكم إلى كلّ مصاحب للمبيع يتعارف بيعه معه كالشمع في الحليّ المصوغة من الذهب والفضّة، وكذا للمظروف الذي يقصد ظرفه بالشراء إذا كان وجوده فيه تبعاً له كقليل من الدبس في الزقاق. وأمّا تعدية الحكم إلى كلّ ما ضمّ إلى المبيع ممّا لا يراد بيعه معه فممّا لا ينبغي احتماله.
مسألة: يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون [١] معه وإن لم يعلم إلّابوزن
المنصوب على الحلي المصنوع من الذهب أو الفضة، فإن الحلي موزون ومصاحبه غير موزون فيوزنان معاً ويندر للشمع مقدار. ونظيره ما إذا بيع الظرف والمظروف ولكن كان المقصود بالأصالة هو شراء الظرف وقصد بيع المظروف تبعاً، كما إذا أراد شراء زقاق ولا يجد إلّاما فيه دبس قليل يباع الظرف معه، فإن الدبس بما أنه موزون يوزن مع ظرفه ويندر للظرف مقدار لتعيين مقدار الدبس وتعيين ثمنه.
أقول: تعدية الحكم إلى كل ظرف يتعارف بيع مظروفه حال كونه في الظرف لا بأس به للسيرة المشار إليها وعدم احتمال خصوصية لظرف السمن والزيت من دون منع عن السيرة، بل مع كونها مؤيدة برواية «قرب الإسناد» وكذا فيما إذا كان شراء المظروف تبعاً لشراء ظرفه، وأما التعدي إلى المصاحب فإن أحرز ثبوت السيرة فيه أيضاً فهو، وإلا فمقتضى ما دل على اعتبار الوزن في بيع الموزون عدم الجواز، واللَّه سبحانه هو العالم.
[١] يجوز بيع المظروف الذي يباع وزناً مع ظرفه بوزن المجموع وإجراء البيع عليهما بصفقة واحدة على المشهور، بل لم يعرف خلاف من الخاصة، إلا ما ذكر في «الروضة»[١] من نسبة الخلاف إلى بعض من غير تعيينه، وعن «التذكرة» نسبة المنع إلى
[١] الروضة البهيّة ٣: ٢٨٤.