إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٩ - التقدير بغير ما يتعارف التقدير به
والمراد بالمعدودات: ما يعرف مقدار ماليّتها بأعدادها كالجوز والبيض بخلاف مثل الشاة والفرس والثوب. وعدّ العلّامة البطّيخ والباذنجان [١] في المعدوات حيث قال في شروط السلم من القواعد: ولا يكفي العد في المعدودات بل لا بدّ من الوزن في البطّيخ والباذنجان والرمّان، وإنّما اكتفى بعدّها في البيع للمعاينة، انتهى.
وقد صرّح في التذكرة بعدم الربا في البطّيخ والرمّان إذا كان رطباً لعدم الوزن وثبوته مع الجفاف، بل يظهر منه كون القثّاء والخوخ والمشمش أيضاً غير موزونة.
وكلّ ذلك محلّ تأمّل لحصول الغرر أحياناً بعدم الوزن.
فالظاهر أنّ تقدير المال عرفاً في المذكورات بالوزن لا بالعدد كما في الجوز والبيض.
مسألة: لو قلنا بأنّ المناط في اعتبار تقدير المبيع [٢] في المكيل والموزون
ولا يخفى ما فيه، فإن لزوم إرشاد الجاهل في الشبهة الحكمية وبيان الحكم الشرعي فيها لا يختص بالواجبات والمحرّمات، وأن الكيل في مثل الفرض يجعل طريقاً إلى إحراز العدد؛ ولذا لا يكفي فيه مجرد التخمين.
[١] هذا[١] راجع إلى تعيين الصغرى، وأنه في السلم لابد من اعتبار الوزن حتى في المعدودات، وإنما يعتبر العدد فيها في بيع الحال، باعتبار إحراز وصفها بالمشاهدة وفيه ما لا يخفى، فإن الوصف فيها حتى من حيث الحجم يعرف بالوصف ومقداره بالعدد فلا وجه لاعتبار الوزن فيها حتى في السلم.
[٢] وحاصله: أنه لو قيل: بأن المعتبر في البيع انتفاء الغرر فيه، أي الجهالة
[١] أي قول العلّامة الذي في المتن، القواعد ١: ١٣٦.