إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٥ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
والمحقّق الثاني والمحقّق الميسي والصيمري وغيرهم، ثبوت هذا الخيار له عن الاثنين، لأنّه بائع ومشترٍ، فله ما لكلّ منهما كسائر أحكامهما الثابتة لهما من حيث كونهما متبايعين. واحتمال كون الخيار لكلّ منهما بشرط انفراده بإنشائه فلا يثبت مع قيام العنوانين بشخص واحد، مندفع باستقرار سائر أحكام المتبايعين، وجعل الغاية التفرق المستلزم للتعدّد مبني على الغالب.
ويكفي في الجزم ببطلانها ملاحظة سائر الأحكام الثابتة لعنوان البائع أو المشتري كثبوت خيار الحيوان، فإنه لا ينبغي الشبهة في ثبوته للولي فيما إذا باع الحيوان المملوك له من المولى عليه.
نعم، المذكور في الروايات غاية لخيار المجلس افتراق المتبايعين، والافتراق لا يتحقق إلّامع تعددهما، فيكون ذكر الغاية قرينة على اختصاص خيار المجلس بصورة تعدد البائع والمشتري خارجاً.
وقد يقال في الجواب عن ذلك: بأنّ «حتى» من أداة الغاية وتدخل على الممكن والممتنع، كقوله سبحانه: «حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ»[١] فيكون مقتضى دخول حتى في الروايات على الافتراق ثبوت خيار المجلس أمكن الافتراق أم لا.
ولكن لا يخفى أن دخوله في بعض الموارد على الممتنع لا ينافي ظهور مدخوله فيما إذا كان قيداً للحكم في فرض الاجتماع لموضوع ذلك الحكم، فلا يكون للخيار موضوع فيما لم يكن اجتماع لبيّعين، سواء كان عدم الاجتماع بالافتراق حال العقد كعدم حضور الموكل مجلس العقد، أو بعدم تعددهما في مفروض الكلام.
وذكر المصنف رحمه الله في الجواب عن ذلك، بأن الافتراق المزبور وإن كان ظاهراً في
[١] سورة الأعراف: الآية ٤٠.