إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - اعتبار التمكن من تسليم المبيع
استحقاق التسليم، كما لا يقدح عدمها قبل الاستحقاق ولو حين العقد. ويتفرّع على ذلك: عدم اعتبارها أصلًا إذا كانت العين في يد المشتري، وفيما لم يعتبر التسليم فيه رأساً، كما إذا اشترى من ينعتق عليه، فإنّه ينعتق بمجرّد الشراء ولا سبيل لأحد عليه. وفيما إذا لم يستحقّ التسليم بمجرد العقد، إمّا لاشتراط تأخيره مدّةً، وإمّا لتزلزل العقد كما إذا اشترى فضولًا، فإنه لا يستحق التسليم إلّابعد إجازة المالك، فلا يعتبر القدرة على التسليم قبلها. لكن يشكل على الكشف، من حيث إنّه لازم من طرف الأصيل، فيتحقّق الغرر بالنسبة إليه إذا انتقل إليه ما لا يقدر على تحصيله. نعم، هو حسن في الفضولي من الطرفين. ومثله بيع الرهن قبل إجازة المرتهن أو فكّه.
فيه استحقاق التسليم أصلًا، كما في بيع العبد ممن ينعتق عليه وكما في بيع الشيء ممن يكون ذلك الشيء بيده، وكذا لا يعتبر التمكن على التسليم في زمان لا يكون فيه استحقاق التسليم للآخر، فلا يضرّ عدم التمكن عليه حال الإيجاب أو القبول في جميع البيوع أو بعد البيع فيما إذا باع على اشتراط التأخير في التسليم إلى زمان كبيع السلف أو النسيئة.
ويتفرّع على عدم اعتبار التمكن على التسليم قبل تمام العقد أنه لا بأس بعدم التمكن على التسليم في بيع الفضولي قبل إجازة المالك، حيث إن المشتري لا يستحق التسليم قبل إجازته، وهذا على النقل ظاهر، وأما على الكشف- يعني الحقيقي- فلا يخلو عن الإشكال، باعتبار أن المعاملة لازمة على الاصيل واقعاً، مع أنه لا يتمكن على تحصيل ما انتقل إليه، فيكون البيع المزبور باعتبار عدم تمكّنه على تحصيل ماله غررّياً. ويجري هذا الإشكال في مثل بيع الرهن أيضاً قبل إجازة المرتهن أو فكّ الرهن، ولا يجري فيما إذا كانت المعاملة فضولية من الطرفين.
وأيضاً يتفرع على عدم اعتبار التمكن على التسليم في غير زمان الاستحقاق أنه