إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - بيع المجهول مع الضميمة
بغير كيل؟ قال: نعم، حتّى تنقطع أو شيء منها»، بناءً على أنّ المراد: بيع اللبن الذي في الضرع بتمامه، أو بيع شيء منه محلوب في الخارج وما بقي في الضرع بعد حلب شيء منه. وفي الصحيح إلى ابن محبوب، عن ابراهيم الكرخي قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهماً؟ قال: لا بأس، إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف». وموثّقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«في الرجل يتقبّل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير، وهو لا يدري لعلّه لا يكون شيء من هذا أبداً أو يكون، أيشتريه؟ وفي أي زمان يشتريه ويتقبّل به؟ قال عليه السلام: إذا علمت من ذلك شيئاً واحداً أنّه قد أدرك فاشتره وتقبّل به».
وظاهر الأخيرين- كموثّقة سماعة- أنّ الضميمة المعلومة إنّما تنفع من حيث عدم الوثوق بحصول المبيع، لا من حيث جهالته، فإنّ ما في السكرجة غير معلوم بالوزن والكيل، وكذا المعلوم الحصول من الأشياء المذكورة في رواية الهاشمي.
مع أنّ المشهور- كما عن الحدائق- المنع عن بيع الأصواف على ظهور الغنم، بل عن الخلاف عليه الإجماع. والقائلون بجوازه استدلّوا برواية الكرخي مع منعهم عن مضمونها من حيث ضمّ ما في البطون إلى الأصواف. فتبين أن الرواية لم يقل أحد بظاهرها. ومثلها في الخروج عن مسألة ضم المعلوم إلى المجهول روايتا أبي بصير والبزنطي، فإنّ الكف من السمك لا يجوز بيعه، لكونه من الموزون، ولذا جعلوه من الربويّات، ولا ينافي ذلك تجويز بيع سمك الآجام إذا كانت مشاهدة، لاحتمال أن لا يعتبر الوزن في بيع الكثير منه، كالذي لا يدخل في الوزن لكثرته كزُبْرَةِ الحديد، بخلاف القليل منه. وأمّا رواية معاوية بن عمّار، فلا دلالة فيها على بيع السمك، إلّابقرينة روايتي أبي بصير والبزنطي اللّتين عرفت حالهما، فتأمّل. ثمّ