إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢١ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
الخيار لصاحب الحيوان وإن كان بائعاً، كان مبدؤه بعد القبض. وتمثيله بما ذكر مبنيّ على اختصاص الخيار بالحيوان المعيّن، وقد تقدّم التردّد في ذلك. ثمّ إنّ ما ذكروه في خيار المجلس من جريانه في الصرف ولو قبل القبض يدلّ على أنّه لا يعتبر في الخيار الملك، لكن لا بدّ له من أثر. وقد تقدّم الإشكال في ثبوته في الصرف قبل القبض لو لم نقل بوجوب التقابض.
مسألة: لا إشكال في دخول الليلتين المتوسطتين [١] في الثلاثة أيام، لا لدخول الليل في مفهوم اليوم، بل للاستمرار المستفاد من الخارج، ولا في دخول الليالي الثلاث عند التلفيق مع الانكسار. ولو عقد في الليل، فالظاهر بقاء الخيار إلى آخر اليوم الثالث، ويحتمل النقص عن اليوم الثالث بمقدار ما بقي من ليلة العقد.
لكن فيه: أنّه يصدق حينئذٍ الأقلّ من ثلاثة أيّام، والإطلاق على المقدار المساوي للنهار ولو من الليل خلاف الظاهر.
[١] لا ينبغي الريب في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة أيام لا لأن الليلتين داخلتان في معنى اليومين، فان اليوم يقابل الليل وظاهره بياض النهار، بل دخول الليلتين باعتبار كون المستفاد من الروايات ثبوت خيار واحد مستمر من حين تمام الشراء إلى انقضاء ثلاثة أيام.
نعم مقتضى الظهور العرفي لثلاثة أيام يعم كونها بنحو التلفيق بمعنى أنه لو وقع البيع عند زوال الشمس من اليوم الأول فينتهي الخيار عند الزوال من اليوم الرابع وتدخل الليالي الثلاث في ثلاثة أيام لدلالة قرينة استمرار الخيار الواحد على ذلك لا لدخول الليالي في المستعمل فيه للأيام.
وهذا يجري في كل مورد يحدد فيه موضوع الحكم أو متعلقه أو نفس الحكم بالأيام فيكون ظاهر الخطاب اليوم مقابل الليل، وأنّ الايام لوحظت بنحو الاتصال وأنها تعم