إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٠ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
في مسقطات الخيار
وهي أربعة- على ما ذكرها في التذكرة-: اشتراط سقوطه في ضمن العقد، وإسقاطه بعد العقد، والتفرّق، والتصرّف. فيقع الكلام في مسائل:
مسألة: لا خلاف ظاهراً في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه [١] في ضمن العقد، وعن الغنية: الإجماع عليه. ويدلّ عليه قبل ذلك عموم المستفيض:
التخصيص أو التقييد بلسان الحكومة، أيبنفي البيع قبل القبض؛ لأن القبض ليس شرطاً عرفياً فيهما ليكون خروج بيع الصرف أو السلم قبل القبض لا بنحو التخصيص أو التقييد. انتهى.
أقول: قد تقدم أن الموضوع لخيار المجلس أو غيره من الخيارات الشرعية ليس مجرد البيع العرفي، بل البيع الممضى لظهور أدلتها عرفاً في أن الخيار حكم للبيع الممضى، نظير ما دل على مشروعية الإقالة في كل بيع.
ولسنا ندّعي ظهور البيع في الممضى في كل خطاب حتى في مثل قوله سبحانه: «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ»[١]، بل المدعى في المقام الظهور الناشئ عن مناسبة الحكم والموضوع.
وعلى ذلك فما دلّ على اعتبار القبض في السلم أو التقابض في الصرف يوجب دخول البيع فيهما في خطاب الخيار من حين القبض والتقابض، من غير أن يكون تخصيص أو تقييد في البين.
[١] مسقطات خيار المجلس اشتراط سقوطه في البيع وإسقاطه بعد البيع والتفرق والتصرف.
[١] سورة البقرة: الآية ٢٧٥.