إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٤ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
ولا فرق في الفضوليّين بين الغاصب وغيره، فلو تبايع غاصبان ثمّ تفاسخا لم يزُل العقد عن قابليّة لحوق الإجازة، بخلاف ما لو ردّ الموجب منهما قبل قبول الآخر، لاختلال صورة المعاقدة، واللَّه العالم.
مسألة: لو كان العاقد واحداً [١] لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره ولايةً أو وكالةً على وجه يثبت له الخيار مع التعدّد،- بأن كان وليّاً أو وكيلًا مستقلّاً في التصرّف- فالمحكي عن ظاهر الخلاف والقاضي والمحقّق والعلّامة والشهيدين
[١] وحاصله: أنه لو كان العاقد في البيع واحداً كما إذا باع ماله من غيره فيما كان وكيلًا أو ولياً على ذلك الغير في الشراء له، أو باع مال الغير من نفسه فيما كان ولياً على ذلك الغير أو وكيلًا عنه في البيع يثبت له خيار البائع والمشتري؛ لأن مقتضى قوله عليه السلام:
«البيعان بالخيار»[١] ثبوت الخيار لكل من صدق عليه عنوان البائع ومن صدق عليه المشتري، والمفروض أن العاقد المزبور يصدق عليه كل من العنوانين.
وبتعبير آخر: صيغة التثنية هنا لا باعتبار تعدد الوجود من طبيعة كما في مثل الرجلين والمرأتين ونظائرهما، بل باعتبار الطبيعتين وتعدد العنوانين، أي البائع والمشتري، نظير قوله: (القتيلان في النار)، حيث يعم ما إذا كان شخص قاتلًا ومقتولًا في واقعة.
ودعوى ظهور التثنية في المقام فيما إذا كان كل من عنوان البائع والمشتري منطبقاً على من انفرد بالإنشاء فلا يتحقق الخيار فيما إذا لم يكن في البين انفراد بإنشاء البيع والشراء، كما إذا كان العاقد واحداً، لا يمكن المساعدة عليها. فإنه لا وجه للدعوى المزبورة بعد ظهور الخطاب في كون الخيار حكماً لمن ينطبق عليه عنوان البائع أو المشتري.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٢ و ٣.