إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦١ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
ملكه إلى ملكه ثانياً.
وفيه: أن النهي والمبغوضية في المقام في المعاملة بمعناها السببى لا المسبّبي، فإن عود الملك إلى مالكه الأصلي بغير الفسخ أمر جائز تكليفاً ووضعاً، كما إذا اشترى البائع المبيع من المشتري ثانياً.
والحاصل: لا أرى وجهاً صحيحاً لبطلان الفسخ وعدم نفوذه.
نعم قد يقال- كما عن المحقق الإيرواني قدس سره[١]-: بأن بيع المال بشرط أن لا يفسخ في المجلس بناءً على نفوذ الفسخ لا يخلو عن الإشكال، فإن الشرط إنما يلزم الوفاء به إذا كان العقد ولو بالشرط المزبور لازماً، والمفروض أن البيع المزبور لا يكون لازماً حتى بالشرط المزبور، حيث إن الفسخ ولو يكون محرماً إلّاأنه نافذ على الفرض.
والجواب: أنّ المراد بعدم لزوم الشرط مع جواز العقد أن يثبت وجوب الوفاء بالشرط تكليفاً ولا يثبت وجوب الوفاء كذلك بالعقد ولو بعد ذلك الشرط.
وأما إذا ثبت وجوب الوفاء بالعقد أيضاً كما في المقام، حيث إن وجوب ترك الفسخ مساوق لوجوب الوفاء بالعقد تكليفاً فلا بأس بالاشتراط المزبور، وكذا لا يكون صحة الشرط فيما إذا كان المشروط أمراً وضعياً منحصراً بصورة لزوم العقد، بل يصحّ مع جوازه أيضاً، كما إذا أعار المال بشرط ضمان ذلك المال، فإن العارية مع الضمان المزبور جائزة تكليفاً وصحيحتان وضعاً.
وأما دعوى أنه مع اشتراط ترك الفسخ يكون خطاب وجوب الوفاء بالشرط وارداً على دليل خيار المجلس؛ لأن الخيار هو التمكن على الفسخ الممضى ومع تحريم
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٥٠.