إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥
كان علوقها بعد الرهن، فإن المحكي عن الشيخ والحلي وابن زهرة والمختلف والتذكرة واللمعة والمسالك والمحقق الثاني والسيوري وأبي العباس والصيمري:
جواز بيعها حينئذٍ. ولعلّه لعدم الدليل على بطلان حكم الرهن السابق بالاستيلاد اللاحق بعد تعارض أدلّة حكم الرهن، وأدلة المنع عن بيع امّ الولد في دين غير ثمنها. خلافاً للمحكي عن الشرائع والتحرير، فالمنع مطلقاً. وعن الشهيد في بعض تحقيقاته: الفرق بين وقوع الوطء بإذن المرتهن، ووقوعه بدونه. وعن الإرشاد والقواعد: التردّد، وتمام الكلام في باب الرهن.
ومنها: ما إذا كان علوقها بعد إفلاس المولى والحَجر عليه، وكانت فاضلة عن المستثنيات في أداء الدين، فتباع حينئذٍ، كما في القواعد واللمعة وجامع المقاصد.
وعن المهذّب وكنز العرفان وغاية المرام، لما ذكر من سبق تعلق حق الديّان بها، ولا دليل على بطلانه بالاستيلاد. وهو حسن مع وجود الدليل على تعلق حق الغرماء بالأعيان. أمّا لو لم يثبت إلّاالحجر على المفلّس في التصرّف و وجوب بيع الحاكم أمواله في الدين، فلا يؤثّر في دعوى اختصاصها بما هو قابل للبيع في نفسه، فتأمّل. وتمام الكلام في باب الحَجْر، إن شاء اللَّه.
ومنها: ما إذا كان علوقها بعد جنايتها، وهذا في الجناية التي لا تجوّز البيع لو كانت لاحقة، بل يلزم المولى الفداء وأمّا لو قلنا بأن الجناية اللاحقة أيضاً ترفع المنع لم يكن فائدة في فرض تقديمها.
ومنها: ما إذا كان علوقها في زمان خيار بائعها، فإنّ المحكي عن الحلي جواز استردادها مع كونها ملكاً للمشتري ولعله لاقتضاء الخيار ذلك فلا يبطله الاستيلاد.
خلافاً للعلّامة وولده والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم، فحكموا بأنّه إذا فسخ رجع بقيمة امّ الولد. ولعلّه لصيرورتها بمنزلة التالف، والفسخ بنفسه لا يقتضي إلّا جعل العقد من زمان الفسخ كأن لم يكن، وأمّا وجوب رد العين فهو من أحكامه لو