إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - دفع المال إلى الغير لصرفه على طائفة
الثالثة: أن لا تقوم قرينة على أحد الأمرين، ويطلق المتكلّم. وقد اختلف فيه كلماتهم بل كلمات واحد منهم، فالمحكي عن وكالة المبسوط وزكاة السرائر ومكاسب النافع وكشف الرموز والمختلف والتذكرة وجامع المقاصد: تحريم الأخذ مطلقاً.
وعن النهاية ومكاسب السرائر والشرائع والتحرير والإرشاد والمسالك والكفاية: أنّه يجوز له الأخذ منه إن أطلق من دون زيادة على غيره. ونسبه في الدروس إلى الأكثر، وفي الحدائق إلى المشهور، وفي المسالك: هكذا شرط كلّ من سوّغ له الأخذ. وعن نهاية الإحكام والتنقيح والمهذّب البارع والمقتصر:
الاقتصار على نقل القولين. وعن المهذّب البارع: حكاية التفصيل بالجواز إن كانت
الصورة الثالثة: ما إذا لم تقم قرينة على رضا الدافع بأخذ المدفوع إليه لنفسه ولا عدم رضاه فهل يجوز له الأخذ لنفسه؟ قيل:[١] لا مطلقاً، وقيل:[٢] يجوز لنفسه مثل ما يعطى لغيره، وقيل:[٣] يجوز لو قال: «ضع هذا المال في مواضعه» أو ما يفيد ذلك، ولا يجوز فيما لو قال: «ادفع المال أو أعطه». وقيل[٤] بالجواز لو قال: «ضع هذا المال» أو نحوه، وأما إذا قال: «ادفعه أو أعطه»، فإن كان الدافع عالماً بكون المدفوع إليه من هذا القبيل فلا يجوز، وإن لم يعلم به فيجوز للمدفوع إليه الأخذ لنفسه. واستدل على المنع
[١] المبسوط ٢: ٤٠٣، والسرائر ١: ٤٦٣، والمختصر النافع: ١١٨، وكشف الرموز ١: ٤٤٣- ٤٤٤، والمختلف ٥: ٢٤، والتذكرة ١: ٥٨٣، وجامع المقاصد ٤: ٤٣.
[٢] النهاية: ٣٦٦، والسرائر ٢: ٢٢٣، والشرائع ٢: ١٢، والتحرير ١: ١٦٢، وإرشاد الأذهان ١: ٣٥٨، والمسالك ٣: ١٣٨، والكفاية: ٨٨.
[٣] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١١٠، وراجع المهذّب البارع ٢: ٣٥٣- ٣٥٤.
[٤] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١١٠، وراجع التنقيح ٣: ٢١.