إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠ - بين الرهن
- عدا شاذّ منهم- هو كونه موقوفاً وهو الأقوى للعمومات [١] السليمة عن المخصّص لأنّ معقد الاجماع والأخبار الظاهرة في المنع عن التصرّف هو الاستقلال كما يشهد به عطف «المرتهن» على «الراهن» مع ما ثبت في محله من وقوع تصرف المرتهن موقوفاً لا باطلًا. وعلى تسليم الظهور في بطلان التصرّف
[١] بناءً على تعلق النهي ببيع الرهن كما إذا اعتمدنا على مرسلة «المختلف»[١] أو ما في «الخلاف»[٢] فهل يكون بيعه موقوفاً على إجازة المرتهن أو يكون كبيع الوقف وامّ الولد في وقوعه باطلًا؟ ذكر رحمه الله بما حاصله: أن الأظهر هو الأول، كما هو مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقد[٣] وإطلاق دليل حل البيع[٤]، فإن المانع عن شمولهما وهو حق المرتهن في العين يسقط بإجازته. ويدلّ عليه أيضاً ما ورد[٥] في نكاح العبد بلا إذن سيده فإن ظاهره كما مر في بيع الفضولي، أنّ كلّ عقد يكون النهي عنه باعتبار رعاية حق الآخر يرتفع عنه النهي ويتمّ ذلك العقد بسقوط ذلك الحق ورضا صاحبه به، بخلاف ما إذا كان النهي عنه لمنع الشارع عنه وضعاً بالأصالة فإنه لا يصحّ ولا يلحق به رضا اللَّه وإمضاؤه.
بل يمكن استفادة لزوم عقد الراهن بإجازة المرتهن من فحوى صحة بيع الفضولي بلحوق رضا المالك به، والوجه في الفحوى نقص بيع الفضولي من جهة عدم استناده إلى المالك وعدم رضاه به، بخلاف المقام، حيث إن النقص فيه من جهة عدم رضا المرتهن فقط، وإذا كانت الإجازة في البيع فضولًا مصحّحة للجهتين فتصحيحها الجهة الواحدة أولى.
[١] مرّ آنفاً.
[٢] مرّ آنفاً
[٣] للآية« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» سورة المائدة: الآية ١.
[٤] للآية« وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
[٥] وسائل الشيعة ٢١: ١١٤- ١١٥، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ١ و ٢.