إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٩ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
ونحوها صحيحة الحلبي في الفقيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيام للمشتري»، وصحيحة ابن رئاب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الشرط في الحيوانات ثلاثة أيام للمشتري»، وأظهر من الكلّ صحيحة ابن رئاب المحكيّة عن قرب الإسناد، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جاريةً، لمن الخيار؟ للمشتري أو للبائع أو لهما كليهما؟ قال: الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام، فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء» وعن سيّدنا المرتضى قدس سره وابن طاووس:
صحيحة علي بن رئاب، فان اعتبار كتاب قرب الاسناد أو غيره لا تصل مرتبة اعتبار الكتب الأربعة، فان كثيراً من أصحابنا لا يلتفتون إلى حديث لا يوجد في تلك الكتب مع التفاتهم إلى وجود أحاديث في غيرها.
وأما سائر الروايات، فتقدم صحيحة محمد بن مسلم عليها للجمع الدلالي بينها وبين تلك الروايات، فان دلالة تلك الروايات على نفي الخيار عن بائع الحيوان بالمفهوم، أي الاقتصار بذكر المشتري وعدم التعرض للبائع.
ويمكن أن يقال: إنّ عدم التعرض فيها للبائع ليس لنفي الخيار عنه، بل لأن الغالب في شراء الحيوان وقوع الفسخ من المشتري حيث إنه يطّلع في تلك المدة على خفايا الحيوان وخصوصياته، ولذا اقتصر بذكره.
ومن الظاهر أنّ مع وجود الجمع الدلالي لا تصل النوبة إلى إعمال مرجّحات المعارضة ككون إحدى الروايتين أشهر ليقال: إنّ الشهرة في الروايات النافية للخيار عن البائع.
ويبقى في البين الشهرة من حيث الفتوى ولكن لا اعتبار بالاجماع فيما إذا أحرز مدركه فضلًا عن الشهرة.
ثمّ قد قرب رحمه الله اختصاص خيار الحيوان بالمشتري بدعوى أن الطائفة الاولى