إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٢ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
السقوط. وأما الشهرة المحقّقة، فلا تصير حجّة على السيد، بل مطلقاً، بعد العلم بمستند المشهور وعدم احتمال وجود مرجّح لم يذكروه. وإجماع الغنية لو سلّم رجوعه إلى اختصاص الخيار بالمشتري- لا مجرّد ثبوته له- معارض بإجماع الانتصار الصريح في ثبوته للبائع، ولعلّه لذا قوّى في المسالك قول السيد مع قطع النظر عن الشهرة، بل الاتّفاق على خلافه. وتبعه على ذلك في المفاتيح وتوقّف في غاية المراد وحواشي القواعد وتبعه في المقتصر.
لا يقال: كيف الجمع بين الصحيحة الدالة على ثبوت الخيار لصاحب الحيوان والصحيحة الدالة على ثبوته للمتبايعين.
فانه يقال: تحمل الصحيحة الثانية على صورة كون العوضين حيواناً.
وذكر رحمه الله في آخر كلامه أنه لا يبعد انصراف صاحب الحيوان في الصحيحة الاولى إلى المشتري فعليه لا موجب لرفع اليد عن أصالة اللزوم بالإضافة إلى البائع كان الثمن حيواناً أم لا.
أقول: أمّا صحيحة زرارة الدالة على ثبوت الخيار لصاحب الحيوان فلا يعارضهما شيء، فإن موثقة حسن بن فضال المفسر فيها صاحب الحيوان بالمشتري لدفع احتمال ثبوت خيار الحيوان لصاحبه الأصلي أي البائع.
ويحصل هذا الدفع أيضاً بكون المشتري بصيغة المفعول صفة للحيوان.
والروايات الدالة على ثبوت الخيار لمشتري الحيوان لا دلالة لها على عدم ثبوته للبائع فيما إذا كان الحيوان ثمناً في البيع، بل مقتضى التفصيل في مثل صحيحة زرارة بين خيار المجلس وخيار الحيوان في التعبير عدم ثبوت خيار الحيوان كخيار المجلس للمتبايعين.
والحاصل يؤخذ بإطلاق صاحب الحيوان في صحيحة زرارة ويحكم بثبوت