إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٦ - القسمة وأنها ليست بيعاً
لا يتجزّأ أم لا.
وعلى الثاني، تكون القسمة فيها غير النهاية فعليّة أم بالقوّة لا يرتبط بمسألة كون القسمة بيعاً أو إفرازاً، حيث إنّ الجزء الذي لا يتجزّأ وكذا الأجزاء غير المتناهية لا تعتبر ملكاً أو مالًا بدون فعلية الشيء وحصوله بصورة مستقلة، ومع حصوله كذلك يقبل القسمة ويكون مورد الإشاعة كما أن الاشتراك بالإشاعة يجري في الأعمال والمنافع وفي بعض الحقوق أيضاً، مع أن شيئاً منها لا يرتبط بالجسم وانتهائه إلى الأجزاء وعدمه.
وأما كون المملوك لكل من الشركاء كليّاً فلأنّ السهم كالنصف في نفسه كلي ينطبق على كل نصف خارجي على البدل وعلى ما يفرض من الشيء بعد الإفراز، وكل ما في الخارج وإن كان متعيّناً في نفسه إلا أن السهم المملوك لأحد الشريكين لا يتعيّن في الخارج إلّابالاعتبار المعبّر عنه بالقسمة، فلا تكون القسمة بيعاً ليجري عليها أحكام البيع، ولا معاوضة ليجري عليها مثل ربا المعاوضة؛ كما إذا كانت في الخارج صبرتان إحداهما حنطة والاخرى شعير، وكانت صبرة الشعير ضِعَف الحنطة كيلًا والحنطة ضِعَف الشعير قيمةً. فيجوز لأحد الشريكين في مقام القسمة اختيار صبرة الشعير مع التراضي من غير لزوم ربا المعاوضة، حيث إنّ حقيقة القسمة اعتبار تعين السهم، أي النصف الكلي في المعيّن، غاية الأمر يكون اعتبار التعين في موارد القسمة الإفرازية بحسب المالية واجزاء العين، وفي موارد قسمة التعديل بحسب القيمة؛ ولذا لا يجبر بعض الشركاء على قسمة التعديل مع إمكان القسمة الإفرازية، بل يكون الإفراز مقدماً على التعديل بحسب المرتبة.
لا يقال: إذا كان السهم من الشركاء كلياً في موارد الشركة بنحو الإشاعة فما الفرق