إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٧ - تلف بعض الجملة
فيها على الإشاعة، وبين البيع، باعتبار القبض في لزوم البيع وإيجابه على البائع، فمع وجود فرد يتحقّق فيه البيع يجب دفعه إلى المشتري، إذ هو شبه الكلّي في الذمّة.
وفيه- مع أنّ إيجاب القبض متحقّق في مسألتي الزكاة والاستثناء-: أنّ إيجاب القبض على البائع يتوقّف على بقائه، إذ مع عدم بقائه كلّاً أو بعضاً ينفسخ البيع في التالف، والحكم بالبقاء يتوقّف على نفي الإشاعة، فنفي الإشاعة بوجوب الإقباض لا يخلو عن مصادرة، كما لا يخفى. وأمّا مدخليّة القبض في اللزوم فلا دخل له أصلًا في الفرق. ومثله في الضعف- لو لم يكن عينه- ما في مفتاح الكرامة من الفرق: بأنّ التلف من الصبرة قبل القبض، فيلزم على البائع تسليم المبيع منها وإن بقي قدره، فلا ينقص المبيع لأجله. بخلاف الاستثناء، فإنّ التلف فيه بعد القبض، والمستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما، فيوزّع الناقص عليهما، ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا، بخلاف البائع هناك، انتهى.
فرع عدم الإشاعة وإثبات عدم الإشاعة بوجوب دفع الباقي تكون مصادرة، وأما مسألة لزوم البيع بالقبض فلا دخل له في الفرق أصلًا.
ثم ذكر رحمه الله الفرق المذكور في «مفتاح الكرامة»[١] وهو كون ضمان المبيع في بيع الكلي في المعين على البائع فيجب دفع الباقي إلى المشتري، بخلاف مسألة الأرطال، فإن الأرطال المستثناة أمانة للبائع بيد المشتري، حيث إن البائع قد أقبض الكل فيكون الكل بيد المشتري فيدخل النقص على المالين أيحصة البائع وحصة المشتري.
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٣٨٢.