إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٣ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
أحدها: أن يشترط عدم الخيار- وهذا هو مراد المشهور من اشتراط السقوط- فيقول: «بعت بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس» كما مثّل به في الخلاف والمبسوط والغنية والتذكرة، لأنّ المراد بالسقوط هنا عدم الثبوت، لا الارتفاع.
الثاني: أن يشترط عدم الفسخ فيقول: بعت بشرط أن لا أفسخ في المجلس فيرجع إلى التزام ترك حقّه، فلو خالف الشرط وفسخ فيحتمل قويّاً عدم نفوذ الفسخ، لأنّ وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب إجباره عليه وعدم سلطنته على تركه، كما لو باع منذور التصدّق به- على ما ذهب إليه غير واحد- فمخالفة الشرط وهو الفسخ غير نافذة في حقّه. ويحتمل النفوذ، لعموم دليل الخيار، والالتزام بترك الفسخ لا يوجب فساد الفسخ على ما قاله بعضهم: من أنّ بيع منذور التصدّق حنث موجب للكفّارة، لا فاسد. وحينئذ فلا فائدة في هذا غير الإثم على مخالفته، إذ ما يترتّب على مخالفة الشرط في غير هذا المقام- من تسلّط المشروط له على الفسخ لو خولف الشرط- غير مترتّب هنا. والاحتمال الأول أوفق بعموم وجوب الوفاء بالشرط الدال على وجوب ترتّب آثار الشرط، وهو عدم الفسخ في جميع الأحوال حتّى بعد الفسخ، فيستلزم ذلك كون الفسخ الواقع لغواً، كما تقدّم نظيره في الاستدلال بعموم وجوب الوفاء بالعقد على كون فسخ أحدهما منفرداً لغواً لا يرفع وجوب الوفاء.
الثالث: أن يشترط إسقاط الخيار [١] ومقتضى ظاهره: وجوب الإسقاط بعد
مستقلًا، بل هو أمر انتزاعي عن الموارد التي تعلق فيها النهي الظاهر في الفساد بالبيع، وليس في المقام نظير النهي المزبور.
[١] لو كان المراد اشتراط إسقاط الخيار من الابتداء فيكون الشرط المزبور بنفسه إسقاطاً له لا أمراً آخر في مقابل شرط سقوطه، وإن كان المراد اشتراط إسقاط الخيار بعد