إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٨ - بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء
الأوّل: أن يريد بذلك البعض كسراً واقعيّاً من الجملة مقدّراً بذلك العنوان فيريد بالصاع مثلًا من صبرة تكون عشرة أصوع عُشرها، ومن عبد من العبدين نصفهما. ولا إشكال في صحّة ذلك. ولا في كون المبيع مشاعاً في الجملة. ولا فرق بين اختلاف العبدين في القيمة وعدمه ولا بين العلم بعدد صيعان الصّبرة [١] عليه، بل مخالف لما يعتبره العقلاء في موارد الإشاعة، نعم يمكن دعوى استفادة التعيين بالقرعة في مقام تنازع الشركاء في مقام القسمة وعدم رضاهم بها بدون القرعة من بعض الروايات، وفي صحيحة أبي بصير: «ليس من قوم تنازعوا ثم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه- عزّ وجلّ- إلا خرج سهم المحقّ»[١].
لا يقال: المملوك في مورد الإشاعة هي العين الخارجية وكيف يصير الملك لأحدهما السهم الكلي، مثال: إذا ورث اثنان البيت الخارجي تدخل نفس ما في الخارج في ملك الوارثين وإلا يبقى الخارج في ملك الميت أو يصير بلا مالك.
فإنه يقال: نعم، يكون البيت الخارجي ملكاً لهما ويكون الكلي المنطبق على الكسور الخارجية من البيت أيضاً مورداً لاعتبار الملكية، حيث لهذا الاعتبار أثر، وبما أن الكلي لا وجود له سوى ما في الخارج فلا يعتبر الكلي ملكاً والموجود الخارجي ملكاً آخر. وإن شئت فلاحظ موارد بيع الكلي في المعين، فإن ما هو ملك للبائع هو الخارج وإذا باع منها صاعاً بنحو الكلي في المعين يكون ذلك الكلي أيضاً ملكاً لا أنه ملك آخر، حيث إن اعتبار الملكية في ناحية الكلي باعتبار وجوده وليس للكلي وجود آخر غير ما في الخارج، فتدبر.
[١] وذلك فإن الجهل بصيعان الصبرة لا يوجب جهالة في مقدار المبيع بعد تحديد الكسر المشاع من المبيع بالصاع من تلك الصبرة.
[١] وسائل الشيعة ٢١: ١٧٢، الباب ٥٧ من أبواب نكاح العبيد والاماء، الحديث ٤.