إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - الاولى الخيار لغةً واصطلاحاً
الأمة المزوّجة من عبد فسخ العقد إذا اعتقت، وملك كلّ من الزوجين للفسخ بالعيوب. ولعلّ التعبير ب «المِلْك» للتنبيه على أنّ الخيار من الحقوق لا من الأحكام، فيخرج ما كان من قبيل الإجازة والردّ لعقد الفضولي والتسلّط على فسخ العقود الجائزة، فإنّ ذلك من الأحكام الشرعيّة لا من الحقوق، ولذا لا تورّث ولا تسقط بالإسقاط.
ولكن مع ذلك يمكن أن يقال: إن التعبير عن الخيار بملك فسخ العقد لا بالقدرة على الفسخ ظاهر في كون جواز الفسخ في الخيار من قبيل الحق؛ ولذا يورث ويسقط بالإسقاط. فلا يعمّ ما إذا كان الجواز من قبيل الحكم، كما في جواز الفسخ في العقود الجائزة بالذات والإجازة والرد في عقد الفضولي، فإن هذا الجواز حكمي؛ ولذا لا يقبل الإسقاط أو الإرث.
ثم تعرّض رحمه الله لما ذكر صاحب «الجواهر»[١] رحمه الله من أنّ الخيار: مِلْك إقرار العقد وإزالته.
وأورد عليه بأنه: إن اريد من «إقرار العقد» ترك فسخه يكون ذكر الإقرار زائداً، لأن السلطنة على فسخ العقد والتمكن عليه كالتمكن على سائر الامور لا يتعلق بأحد الطرفين، وإلا كان اضطراراً.
وإن اريد من إقراره جعله لازماً بحيث لا ينفسخ فمعناه أن الخيار ملك إسقاط الخيار وفسخ العقد، ومن الظاهر أن إسقاط الخيار لا يدخل في معنى الخيار ولا يؤخذ في تعريفه؛ لأنه من أحكام الخيار وآثاره. هذا أولًا.
وثانياً: إقرار العقد ظاهره ما يقابل فسخ العقد بجعله لازماً مطلقاً وعليه فينتقض
[١] الجواهر ٢٣: ٣.