إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٤ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
من أنّ الظاهر من البيّعين في النصّ المتعاقدان، فلا يعمّ الموكّلين وذكروا أنّه لو حلف على عدم البيع لم يحنث ببيع وكيله. ومن أنّ الوكيلين فيما نحن فيه كالآلة للمالكين، ونسبة الفعل إليهما شائعة، ولذا لا يتبادر من قوله: «باع فلان ملكه الكذائي» كونه مباشراً للصيغة، وعدم الحِنث بمجرّد التوكيل في إجراء الصيغة ممنوع. فالأقوى ثبوته لهما ولكن مع حضورهما في مجلس العقد، والمراد به مجلسهما المضاف عرفاً إلى العقد، فلو جلس هذا في مكان وذاك في مكان آخر فاطّلعا على عقد الوكيلين، فمجرّد ذلك لا يوجب الخيار لهما، إلّاإذا صدق كون مكانيهما مجلساً لذلك العقد، بحيث يكون الوكيلان ك: لساني الموكّلين، والعبرة بافتراق الموكّلين عن هذا المجلس لا بالوكيلين. هذا كلّه إن كان وكيلًا في مجرد إيقاع العقد.
وإن كان وكيلًا في التصرّف المالي كأكثر الوكلاء [١] فإن كان مستقلّاً في التصرّف في مال الموكّل بحيث يشمل فسخ المعاوضة بعد تحقّقها- نظير العامل في القراض وأولياء القاصرين- فالظاهر ثبوت الخيار له، لعموم النصّ.
[١] وحاصله: أن الوكيل في التصرف المالي- في مقابل الوكيل في إجراء صيغة البيع- فيما كان مستقلًا في التصرف في مال الموكّل، نظير العامل في مال المضاربة بحيث يكون وكيلًا في التصرف في المال المزبور بما يراه مصلحة من بيعه، وإقالة ذلك البيع أو فسخه باشتراط الخيار لنفسه وشراء مال آخر ببدله ونحو ذلك، فلا يبعد ثبوت خيار المجلس لهذا الوكيل. بخلاف ما إذا كان وكيلًا في التصرف الخاص في ذلك المال، كبيعه أو شراء ثوب له ونحو ذلك، فإن هذا الوكيل لا يثبت في حقه خيار المجلس.
وليس الوجه في ثبوت الخيار في الفرض الأول دون الثاني انصراف أخبار الباب