إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩ - بين الرهن
بعمومات العتق، مع أنّ العلامة قدس سره في تلك المسألة قد جوّز العفو مراعى بفكّ الرهن.
هذا إذا رضي المرتهن بالبيع وأجازه. أما إذا أسقط حقّ الرهن، ففي كون الإسقاط كاشفاً أو ناقلًا كلامٌ يأتي في افتكاك الرهن أو إبراء الدين. ثم إنّه لا إشكال في أنّه لا ينفع الرد بعد الإجازة، وهو واضح. وهل ينفع الإجازة بعد الرد؟ وجهان:
من أنّ الردّ في معنى عدم رفع اليد عن حقّه فله إسقاطه بعد ذلك، وليس ذلك كردّ بيع الفضولي، لأنّ المجيز هناك في معنى أحد المتعاقدين، وقد تقرّر أنّ رد أحد العاقدين مبطلٌ لإنشاء العاقد الآخر، بخلافه هنا، فإن المرتهن أجنبي له حقٌ في العين.
ومن أنّ الإيجاب المؤثّر إنما يتحقّق برضا المالك والمرتهن، فرضا كلٍّ منهما جزءٌ مقوّم للإيجاب المؤثّر، فكما أنّ ردّ المالك في الفضولي مبطل للعقد بالتقريب المتقدم، كذلك ردّ المرتهن، وهذا هو الأظهر من قواعدهم.
مع لحوق إجازة المرتهن به[١]، مع أنهم ذكروا بعدم جريان الفضولية في الإيقاعات فيعلم بذلك أن عدم جريانها يختص بموارد تكون الفضولية فيها باعتبار قصور المقتضي؛ ولذا جواز العلامة[٢] عفو الراهن عن الجناية على عبده المرهون مشروطاً بفكّ الرهن في المستقبل، فلا مجال لتوجيه[٣] عتق الراهن بلحوق إجازته بكون بناء العتق على التغليب.
[١] كما في النهاية: ٤٣٣، والشرائع ٢: ٨٢، والجامع للشرائع: ٨٨، وانظر مفتاح الكرامة ٥: ١١٦.
[٢] القواعد ١: ١٦٥.
[٣] الموجّه هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٥: ١٤٦.