إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
بقي الكلام في معنى قول العلّامة [١] في القواعد والتذكرة: إنّه لا يخرج من هذا الأصل إلّابأمرين: ثبوت خيار، أو ظهور عيب، فإنّ ظاهره أن ظهور العيب سبب لتزلزل البيع في مقابل الخيار، مع أنّه من أسباب الخيار. وتوجيهه بعطف الخاصّ على العامّ- كما في جامع المقاصد- غير ظاهر، إذ لم يعطف العيب على أسباب الخيار، بل عطف على نفسه، وهو مباين له لا أعمّ. نعم، قد يساعد عليه ما في التذكرة من قوله: وإنما يخرج عن الأصل بأمرين: أحدهما: ثبوت الخيار لهما أو لأحدهما من غير نقص في أحد العوضين، بل للترويّ خاصّة. والثاني: ظهور عيب في أحد العوضين، انتهى.
[١] بقي الكلام فيما ذكر العلامة قدس سره في «القواعد»[١] بعد قوله: الأصل في البيع اللزوم، من أنه يخرج عن الأصل بثبوت الخيار أو ظهور العيب، فإن مقتضاه كون ظهور العيب موجباً لتزلزل البيع في مقابل تزلزله بالخيار.
وتوجيهه بأن ذكر ظهور العيب من قبيل عطف الخاص على العام، لا يمكن المساعدة عليه، فإن ظهور العيب لم يعطف على موجبات الخيار، بل على نفس الخيار المباين لظهور العيب.
نعم، يؤيد التوجيه المزبور عبارة «التذكرة»، حيث عطف فيها ظهور العيب على موجب الخيار والغرض منه، وقال: إنما يخرج عن الأصل بأمرين: ثبوت الخيار لهما أو لأحدهما من غير نقص في أحد العوضين، بل للتروّي الخاصة- أيالتفكر في الصلاح من فسخ البيع وإبقائه- والثاني: ظهور العيب في أحد العوضين[٢].
[١] القواعد ٢: ٦٤.
[٢] التذكرة ١: ٥١٥.