إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٨ - بيع المجهول مع الضميمة
الأشعري من إخراجه من (قم) إلى (ري) والنهي عن الاستماع إلى حديثه[١]. فإن هذا الفعل وإن لا يكون حجة على ضعفه في الحديث كما فعل ذلك في حق أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي، إلّاأنه لا يخلو عن تأييد ضعفه.
والوجه في عدم كون الإرسال مضراً لما ذكر الشيخ قدس سره في «العدة»[٢] في حق جماعة، منهم ابن أبي عمير والبزنطي، من أنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة، ولكن قد تقدم في التكلم في مراسيل ابن أبي عمير أنه لا يمكن الاعتماد على المراسيل أولًا؛ لأن كلام الشيخ قدس سره اجتهاد في القول المنقول في حق أصحاب الإجماع.
وثانياً: أنه قد علم رواية هؤلاء عن بعض الضعفاء كما يظهر ذلك لمن لاحظ أسناد الروايات، وعلى ذلك فمن المحتمل أن يكون المرسل عنه في الحديث المفروض في المقام ذلك الراوي الضعيف.
ومنها: موثقة معاوية بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا بأس أن يشتري الآجام إذا كانت فيها قصب»[٣]، والمصنف وإن عبر عن هذه بالرواية، إلا أنها موثقة؛ لأن الشيخ رواها بسنده عن حسن بن محمد بن سماعة، ومحمّد بن زياد في سندها هو محمد بن حسن بن زياد العطار الكوفي ثقة يروي عنه ابن سماعة فلاحظ. وأما دلالتها على المقام، فإن المراد في بيع الآجام هو بيع سمكها مع ضميمة القصب الموجود فيها بقرينة ما تقدم وما يأتي، مثل رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام «في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء، قال: تصيد كفّاً من سمك، تقول: أشتري منك هذا السمك
[١] انظر رجال النجاشي: ١٨٥/ ٤٩٠.
[٢] العُدَّة في اصول الفقه ١: ١٥٤، الكلام في الأخبار- الفصل الخامس.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٥، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ٥، والتهذيب ٧: ١٢٦/ ٥٥٠.