إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٢ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
المتيقّن من الدليل ثبوت الخيار للعاقد في صورة القول به عند العقد لا لحوقه له بعده. نعم، يمكن توكيله في الفسخ أو في مطلق التصرّف فسخاً أو التزاماً. وممّا ذكرنا اتّضح عدم ثبوت الخيار للفضوليّين [١] وإن جعلنا الإجازة كاشفة، لا لعدم صدق «المتبايعين»، لأنّ البيع النقل، ولا نقل هنا- كما قيل- لاندفاعه بأنّ البيع النقل العرفي، وهو موجود هنا. نعم، ربما كان ظاهر الأخبار حصول الملك شرعاً بالبيع، وهذا المعنى منتف في الفضولي قبل الإجازة. ويندفع أيضاً: بأنّ مقتضى ذلك عدم الخيار في الصرف والسلم قبل القبض، مع أنّ هذا المعنى لا يصحّ على مذهب الشيخ القائل بتوقّف الملك على انقضاء الخيار.
لا بمعنى توكيل الغير في استيفائه، مع أن الحق المزبور موروث بلا شبهة.
وعلى الجملة ثبوت النقل القهري لا يقتضي جواز النقل الاختياري.
[١] الأظهر عدم ثبوت خيار المجلس للفضوليّين، باعتبار أن البيع مع عدم إجازة المالكَين وإن استند إلى الفضوليّين إلّاأن عدم ثبوت الخيار لهما باعتبار أن خيار المجلس كسائر الخيارات الشرعية التأسيسية حكم شرعي للبيع التام المترتب عليه الانتقال الشرعي كما هو ظاهر الروايات، فمع إجازة المالكَين يستند إليهما البيع. وعلى تقدير اجتماعهما في مجلس الإجازة يثبت لهما خيار المجلس.
واحتمال اعتبار مجلس العقد لا مجال له إلّابناءً على الكشف الحقيقي، حيث إنّ الإجازة بناءً عليه تكشف عن تمام البيع وترتب الحكم عليه من حين صدوره، ولكن المبنى المزبور- كما تقدم في محله- ضعيف.
والحاصل: أن المعتبر الاجتماع في مجلس الإجازة، سواء قلنا بالنقل أو بالكشف الحكمي.
ومما ذكرنا يظهر أن ثبوت خيار المجلس في بيع الصرف والسلم بعد حصول