إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٥ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
تعلق الوجوب بترك الفسخ أو إسقاط الخيار ليقتضي وجوبهما النهي عن ضدهما العام أو الخاص، أيالفسخ.
وذلك فإن تعلق الوجوب بالوفاء بالشرط لا يسري إلى عنوان آخر مما يتحد مع عنوان الوفاء بالشرط خارجاً، وترك الفسخ أو ترك الخيار متحد مع عنوان الوفاء بالشرط بحسب الخارج. وكذا وجوب الوفاء بالنذر، فإنه إذا نذر الإتيان بصلاة الظهر في وقتها صحّ، ووجب الوفاء بالنذر، ولا يوجب ذلك تعلق الوجوب بنفس صلاة الظهر، فإن تعلق وجوب الوفاء بالنذر سرايته إلى عنوان آخر غير معقول. ولو كان ذلك العنوان متحداً مع العنوان الأول في الخارج فإن الخارج ظرف لسقوط التكليف لا ظرف لثبوته.
ثم ذكر (طال بقاه) أن أوفوا بالشرط أو النذور لا يكون مشيراً إلى وجوب العناوين التي يتعلق بالإتيان بها الشرط أو النذر، فإن العنوان لا يكون مشيرا إلى عنوان آخر، بل ما ذكر من قبيل الجمع الإجمالي في الخطاب في مقام تعلّق الحكم بذلك الجمع الإجمالي.
والحاصل: أن صلاة الظهر- مثلًا- لا يتعلق بها وجوب الوفاء بالنذر، بل الوجوب يتعلق بالوفاء بالنذر أو الشرط.
وكيف يتعلق الوجوب بصلاة الظهر مع أنه يوجب تعلق تكليفين وإرادتين بتلك الصلاة، والالتزام بالتأكّد بالوجوبين أمر غير معقول، فإن التأكد فيما إذا كان الأمر الثاني بالفعل وبملاك الأمر الأول به.
مع أنه لو سلم كون وجوب الوفاء بالشرط إيجاباً لترك الفسخ، فلا نسلم أن إيجاب شيء نهيٌ عن ضده العام أو الخاص؛ لأن النهي عن الشيء يتوقف على المفسدة