إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - بيع المجهول مع الضميمة
وهذا على ما ذكر المصنف رحمه الله ليس تفصيلًا؛ لأن المانعين عن بيع المجهول ولو بالضميمة يريدون بيعه استقلالًا أو منضماً، وأما إذا كان بحيث يعد تابعاً فلا يضر، حيث لا يخلو بيع الشيء كالدار والثوب ونحوهما عن مثل هذه الجهالة.
هذا كله خلافاً للشيخ[١] وابن حمزة[٢] والإسكافي[٣] والقاضي[٤]، بل المنسوب إلى المشهور- كما في «مفتاح الكرامة»[٥]- صحة بيع المجهول مع الضميمة، واستدلّوا على ذلك بعدة من الروايات.
منها: مرسلة البزنطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا كانت أجمة ليس فيها قصب أخرج شيئاً من السمك فيباع وما في الأجمة»[٦]. وذكر المصنف رحمه الله أن وجود (سهل) في سندها كإرسالها سهل لا يضرّ باعتبارها، ولعل نظره رحمه الله إلى ما يقال في توثيق سهل من كثرة رواياته التي تصدّى لنقلها أرباب الحديث كالكليني والصدوق والشيخ قدس سرهم، وقد يبلغ ما رووا عنه ما بين الألفين والألفين وخمسمئة حديث، وقد ورد عن المعصومين عليهم السلام؛ «اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا»[٧]. ومن كونه شيخ الإجازة ومن أن الشيخ قدس سره وثّقه في رجاله.
[١] النهاية ٤٠٠- ٤٠١.
[٢] الوسيلة ٢٤٦.
[٣] حكاه العلّامة في المختلف ٥: ٢٤٨.
[٤] حكاه العلّامة في المختلف ٥: ٢٤٧.
[٥] مفتاح الكرامة ٤: ٢٨٢.
[٦] وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٤، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ٢.
[٧] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٩، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٧ و ٤١.