إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٨ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
وحاصل التوجيه- على هذا-: أنّ الخروج عن اللزوم لا يكون إلا بتزلزل العقد لأجل الخيار، والمراد بالخيار في المعطوف عليه ما كان ثابتاً بأصل الشرع أو بجعل المتعاقدين، لا لاقتضاء نقص في أحد العوضين، وبظهور العيب ما كان الخيار لنقص أحد العوضين. لكنه- مع عدم تمامه- تكلّف في عبارة القواعد، مع أنّه في التذكرة ذكر في الأمر الأوّل الذي هو الخيار فصولًا سبعة بعدد أسباب الخيار، وجعل السابع منها خيار العيب، وتكلّم فيه كثيراً ومقتضى التوجيه: أن يتكلّم في الأمر الأوّل فيما عدا خيار العيب.
ولكن ذكر[١] بعد ذلك في ثبوت الخيار للتروّي فصولًا سبعة وجعل سابعها خيار العيب، ومقتضى عطف ظهور العيب على سائر الموجب، أي التروّي، أن يتكلم في خيار العيب في الأمر الثاني لا في الأمر الأول.
ووجّه المصنف رحمه الله عطف ظهور العيب على ثبوت الخيار بوجه آخر، وحاصله:
أنّ ظهور العيب يوجب في البيع الجاري على المعيب نحوين من التزلزل:
أحدهما: ثبوت الخيار لمن انتقل إليه المعيب، وهذا التزلزل داخل في الأمر الأول؛ ولذا جعل الفصل السابع فيه خيار العيب.
الثاني: التزلزل في البيع بالإضافة إلى مجموع الثمن، بأن يسترد المشتري من البائع بعض الثمن، وهذا التزلزل يخالف الخيار في السنخ المعبر عنه بحقّ الأرش.
ولكن قد ضعّف رحمه الله هذا التوجيه بما حاصله: أنّ الأرش على ما هو المعروف عندهم يجب دفعه إلى المشتري بمطالبته ولا يكون جزءاً من الثمن؛ ولذا يجوز لمالك المبيع عدم دفعه من الثمن، بل من مال آخر. ولو كان ظهور العيب موجباً لتزلزل البيع
[١] انظر التذكرة ١: ٥١٥ و ٥٢٤.