إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩١ - بيع المجهول مع الضميمة
في الاسكرجة وضمه إلى ما في ضرع الحيوان في البيع يوجب صحته ولكن لا نظر لها إلى كيفية ضم ما في الاسكرجة من كون ذلك بعد اعتبار كيل ذلك المحلوب وعدمه، بل في مقام لزوم ضم الموجود الفعلي، ومقتضى ما دل على اعتبار الكيل في بيع المكيل رعاية كيل ذلك المحلوب. وكذلك موثقة معاوية بن عمار ظاهرها أن ضم القصب إلى ما في الأجمة في البيع يوجب صحة البيع ولو مع احتمال أن لا يكون في الأجمة سمك، ورواية أبي بصير ظاهرها أن ضم الموجود الفعلي وهو الكف من السمك يوجب صحة بيع ما في الأجمة والسمك مطلقاً، لم يحرز كونه موزوناً، بل الظاهر أنه في أطراف الشط والبحر يباع بالمشاهدة، وكذا الحال في الصوف على ظهر الغنم؛ ولذا يصح ضم ذلك الصوف إلى ما في البطون من الحمل وبيعها بصفقة، ودعوى أن ضم الصوف على الظهر إلى الحمل لم يلتزم به أحد مجازفة.
نعم، يبقى في البين أن المستفاد من هذه الروايات وما ورد في بيع الآبق مع الضميمة وفي بيع الثمرة مع ضم السنة الآتية أن الضميمة تصحح البيع في المجهول الذي لا يحرز حصوله لا المجهول الذي لم يحرز كمه أو وصفه.
ولكن يمكن أن يقال بكفاية الروايات في القول بجواز بيع المجهول مع الضميمة، سواءً كان المجهول من قبيل مجهول الوجود أو مجهول الحصول أو المقدار أو الوصف، وذلك فإنّ ظاهر السؤال في موثقة سماعة فرض اللبن في الضرع ولو كان شراء اللبن في الضرع محكوماً بالصحة باعتبار أن اللبن في الضرع ليس من المكيل والموزون، بل من قبيل الثمرة على الشجرة، لكان على الإمام عليه السلام أن يجيب بالجواز ولو مع التأكيد على فرض السائل من اعتبار إحراز وجود اللبن في الضرع. لكن قد ذكر عليه السلام في الجواب: لا، إلا أن يحلب لك منه اسكرجة، وظاهره اعتبار حلب بعضه