إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦
لم يمتنع عقلًا أو شرعاً، والمانع الشرعي كالعقلي.
نعم، لو قيل: إنّ الممنوع إنّما هو نقل المالك أو النقل من قِبَله لديونه، أمّا الانتقال عنه بسبب- يقتضيه الدليل- خارج عن اختياره، فلم يثبت، فلا مانع شرعاً من استرداد عينها.
والحاصل: أنّ منع الاستيلاد عن استرداد بائعها لها يحتاج إلى دليل مفقود.
اللهمّ إلّاأن يدّعى: أنّ الاستيلاد حقّ لُامّ الولد مانع عن انتقالها عن ملك المولى لحقه أو لحق غيره، إلا أن يكون للغير حق أقوى أو سابق يقتضي انتقالها، والمفروض أنّ حقّ الخيار لا يقتضي انتقالها بقولٍ مطلق، بل يقتضي انتقالها مع الإمكان شرعاً، والمفروض أن تعلق حق امّ الولد مانع شرعاً كالعتق والبيع على القول بصحتهما في زمان الخيار، فتأمّل.
ومنها: ما إذا كان علوقها بعد اشتراط أداء مال الضمان منها، بناءً على ما استظهر الاتّفاق عليه: من جواز اشتراط الأداء من مالٍ معيّن، فيتعلق به حق المضمون له، وحيث فرض سابقاً على الاستيلاد فلا يزاحم به على قولٍ محكيٍّ في الروضة.
ومنها: ما إذا كان علوقها بعد نذر جَعلها صدقةً إذا كان النذر مشروطاً بشرط لم يحصل قبل الوطء ثم حصل بعده، بناءً على ما ذكروه من خروج المنذور كونها صدقة عن ملك الناذر بمجرد النذر في المطلق وبعد حصول الشرط في المعلّق، كما حكاه صاحب المدارك عنهم في باب الزكاة. ويحتمل كون استيلادها كإتلافها، فيحصل الحنث ويستقّر القيمة، جمعاً بين حقّي امّ الولد والمنذور له.
ولو نذر التصدّق بها، فإن كان مطلقاً وقلنا بخروجها عن الملك بمجرّد ذلك- كما حكي عن بعضٍ- فلا حكم للعلوق. وإن قلنا بعدم خروجها عن ملكه، احتمل:
تقديم حق المنذور له في العين، وتقديم حقّ الاستيلاد، والجمع بينهما بالقيمة.