إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٢ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
فرع: ذكر العلامة في التذكرة مورداً [١] لعدم جواز اشتراط نفي خيار المجلس وغيره في متن العقد، وهو ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده اذا باعه بأن قال: «للَّه عليَّ أن اعتقك إذا بعتك» قال: لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصحّ البيع لصحّة النذر، فيجب الوفاء به ولا يتم برفع الخيار. وعلى قول بعض علمائنا من صحّة البيع مع بطلان الشرط يلغو الشرط ويصحّ البيع ويعتق، انتهى.
وأما إذا لم يذكرا هذا الارتباط قبل البيع بل اعتقد صاحب المبيع أن الطرف الآخر بعد المعاملة على ما كان يلتزم به قبل البيع، فهذا لا يكون شرطاً، بل يكون ذلك من تخلّف الدّاعي.
[١] ذكر العلامة في التذكرة[١] أنه لا يجوز شرط سقوط خيار المجلس ولا سائر الخيارات في البيع فيما إذا نذر المولى عتق عبده إذا باعه فانّ شرط سقوط الخيار مناف للوفاء بالنذر حيث لا يتمّ الوفاء به برفع الخيار- أي- باشتراط سقوطه، وإذا خالف واشترط سقوطه فيحكم ببطلان البيع المزبور وعلى قول آخر من عدم سراية بطلان الشرط إلى نفس المعاملة يحكم بصحّة البيع وكونه خياريّاً.
وذكر المصنّف رحمه الله انّ تعلّق النذر بعتق العين كاشتراط عدم فسخ البيع يوجب بطلان التصرف المنافي للنّذر أو الشرط.
أقول: لا وجه لتقييد النذر بما إذا تعلّق بعتق العبد إذا باعه بل لو نذر عتقه يكون الأمر كما ذكر فان التصرف المنافي للنّذر هو اشتراط سقوط الخيار لا نفس بيع العبد، وقد تقدّم ان النّذر أو الشرط لا يوجب بطلان التصرّف المنافي حيث إنّ النّهي عن المعاملة لا يوجب فسادها فضلًا عمّا إذا لم يتعلّق به النهي وإنّما يكون منافياً للإتيان بالواجب فتدبّر.
[١] التذكرة ١: ٤٩٥.